الخميرة الغذائية.. “الجبن النباتي” الغني بالفوائد الصحية

عادةً ما ترتبط كلمة “الخميرة” في أذهاننا بخبز العجين أو إعداد الكعك، لكن الخميرة الغذائية تختلف تمامًا عن خميرة الخبز التقليدية؛ فهي تُستخدم لإضفاء نكهة لذيذة على الأطعمة وتتميز بقيمة غذائية عالية وفوائد صحية متعدّدة.

ما هي الخميرة الغذائية؟
تُعد الخميرة الغذائية سلالة غير نشطة من فطر Saccharomyces cerevisiae، وفقًا لما ذكره موقع Harvard Health Publishing الأمريكي، يتم إنتاجها عبر زراعتها في وسط غني بالطاقة مثل دبس السكر، ثم تعطيل نشاطها بالحرارة المرتفعة، خلال هذه العملية، تموت خلايا الخميرة وتُطلق حمض الجلوتاميك الذي يمنحها نكهة مميّزة تشبه طعم الجبن، ما يجعلها محبوبة بين النباتيين ومحبي الطهي الصحي، تُباع الخميرة الغذائية عادةً على شكل رقائق أو حبيبات أو مسحوق، ويمكن العثور عليها في المتاجر ضمن أقسام التوابل والبهارات.

مصدر غني بالبروتين النباتي
بحسب موقع Cleveland Clinic الأمريكي، تُعد الخميرة الغذائية مصدرًا ممتازًا للبروتين النباتي، إذ توفر ملعقتان كبيرتان منها كمية البروتين نفسها الموجودة في بيضة واحدة، كما تحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية التسعة التي لا يستطيع الجسم إنتاجها، وهي بذلك تساهم في تعزيز صحة العظام وتقوية العضلات، خصوصًا لدى الأشخاص الذين يتبعون نظامًا غذائيًا نباتيًا.
اقرأ أيضًا:
التهاب الشعب الهوائية.. مرض شائع يسبب السعال المستمر وقد يتحول إلى حالة مزمنة
تدعم صحة القلب وتنظّم السكر
تحتوي الخميرة الغذائية على ألياف غذائية مميّزة تُعرف باسم “ألفا-مانان” و”بيتا-جلوكان”، وقد أشارت الأبحاث إلى أن “بيتا-جلوكان” يمكن أن يساعد في خفض مستويات السكر في الدم والكوليسترول، مما يقلّل خطر الإصابة بمرض السكري وأمراض القلب، كما أظهرت الدراسات أن هذه الألياف قد تعزز جهاز المناعة وتتمتع بخصائص مضادة للأورام، ما يجعلها عاملاً مساعدًا في الوقاية من السرطان.

درع طبيعي ضد الأمراض المزمنة
تحتوي الخميرة الغذائية أيضًا على مركبات البوليفينولات، وهي مواد نباتية مضادة للأكسدة تساهم في مكافحة الجذور الحرة داخل الجسم، وتشير الأبحاث إلى أن الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة يمكن أن تقلل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة مثل السرطان، وأمراض القلب، والزهايمر، والسكري.





