اقتصاد

الدولار يسجل أسوأ أداء أسبوعي منذ يونيو وسط رهانات على خفض الفائدة الأميركية

سجّل مؤشر بلومبرغ للدولار أكبر تراجع أسبوعي له منذ شهر يونيو الماضي، متأثرًا بتزايد توقعات المستثمرين بشأن اتجاه الاحتياطي الفيدرالي الأميركي إلى خفض أسعار الفائدة خلال العام المقبل، في ظل مؤشرات على تباطؤ نسبي في أداء الاقتصاد الأميركي.

ويعكس هذا التراجع حالة من الحذر تسود أسواق العملات العالمية، مع ترقب بيانات اقتصادية محورية من المنتظر صدورها مطلع الشهر المقبل.

الدولار يسجل أسوأ أداء أسبوعي منذ يونيو وسط رهانات على خفض الفائدة الأميركية
الدولار يسجل أسوأ أداء أسبوعي منذ يونيو وسط رهانات على خفض الفائدة الأميركية

تراجع أسبوعي وخسائر منذ بداية العام

وأنهى مؤشر بلومبرغ للدولار تعاملات الأسبوع على انخفاض بنحو 0.8%، في أسوأ أداء أسبوعي له خلال الأشهر الستة الماضية، كما تراجع المؤشر بنحو 8% منذ بداية العام الجاري.

وبهذا الأداء، يتجه الدولار إلى تسجيل أكبر هبوط سنوي له منذ عام 2017، في ظل الضغوط المستمرة الناجمة عن السياسات النقدية التيسيرية وتراجع جاذبية العملة الأميركية مقارنة بعملات رئيسية أخرى.

بيانات الاقتصاد الأميركي تحت المجهر

ويترقب المستثمرون صدور مجموعة من البيانات الاقتصادية المهمة، أبرزها بيانات سوق العمل لشهر ديسمبر وقراءات التضخم، والتي يُنظر إليها على أنها عوامل حاسمة في تحديد المسار المقبل للسياسة النقدية الأميركية.

اقرأ ايضًا

أسعار النفط تتراجع بقوة وتتجه لأكبر انخفاض سنوي منذ 2020

وتأتي هذه التوقعات بعد أن قرر الاحتياطي الفيدرالي خفض أسعار الفائدة للمرة الثالثة على التوالي خلال اجتماعه الأخير، في خطوة تهدف إلى دعم النمو الاقتصادي ومواجهة تباطؤ محتمل في وتيرة النشاط الاقتصادي.

توقعات الأسواق لاجتماعات الفيدرالي المقبلة

وبحسب تسعير الأسواق، يرى المتعاملون احتمالًا يقارب 90% لإبقاء الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقبل، ما يعكس حالة من الترقب وعدم اليقين بشأن الخطوة التالية.

في المقابل، يراهن المستثمرون على خفض أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية بحلول منتصف عام 2026، على أن يتبع ذلك خفض إضافي بعد عدة أشهر، في حال استمرت الضغوط التضخمية في التراجع وظهرت مؤشرات واضحة على تباطؤ الاقتصاد.

انعكاسات التراجع على أسواق المال

ويرى محللون أن استمرار ضعف الدولار قد ينعكس إيجابًا على أسواق السلع والأسهم، لا سيما في الاقتصادات الناشئة، في حين قد يزيد من تقلبات أسواق الصرف خلال الفترة المقبلة، مع اقتراب صدور البيانات الاقتصادية الحاسمة.

ويظل أداء الدولار خلال الأسابيع المقبلة مرهونًا بتطورات السياسة النقدية الأميركية ومدى توافق البيانات الاقتصادية مع توقعات الأسواق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى