
شهدت أسعار الذهب تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم، بعدما كانت قد سجلت أعلى مستوى لها في أسبوعين خلال الجلسة السابقة، وذلك عقب تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن استمرار العمليات العسكرية ضد إيران خلال الفترة المقبلة.

أرقام تعكس خسائر كبيرة
انخفض الذهب في المعاملات الفورية بأكثر من 2.8% ليصل إلى نحو 4622 دولارًا للأوقية، بعد خسائر أكبر خلال الجلسة تجاوزت 4%، لينهي بذلك موجة صعود استمرت أربعة أيام. كما تراجعت العقود الآجلة الأمريكية بنسبة 3.4% لتسجل نحو 4649 دولارًا.
تصريحات سياسية تهز ثقة المستثمرين
جاء هذا التراجع بعد تأكيد ترامب أن الولايات المتحدة ماضية في تنفيذ ضربات قوية ضد إيران، مشيرًا إلى اقتراب تحقيق الأهداف الاستراتيجية للحملة العسكرية، وهو ما خيّب آمال المستثمرين الذين كانوا يترقبون إشارات تهدئة أو اقتراب انتهاء الصراع.
ارتفاع النفط والدولار يضغط على الذهب
أدى التصعيد المحتمل إلى ارتفاع أسعار النفط، حيث قفز خام برنت بأكثر من 6% وسط مخاوف على الإمدادات، خاصة مع التهديد باستهداف البنية التحتية للطاقة.
في الوقت نفسه، ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي وعوائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات، ما شكل ضغطًا مباشرًا على الذهب، نظرًا للعلاقة العكسية بينهما.

تفسير السوق: رد فعل مباشر على التصعيد
وأوضح كايل رودا، كبير محللي الأسواق في شركة كابيتال دوت كوم، أن تراجع الذهب يعكس استجابة فورية لخطاب ترامب ومخاطر التصعيد، حيث أدى ذلك إلى صعود الدولار والعوائد، وهو ما يقلل من جاذبية المعدن النفيس.
أسوأ أداء شهري منذ سنوات
وعلى مستوى الأداء الشهري، فقد الذهب نحو 11% خلال مارس الماضي، مسجلًا أكبر خسارة منذ عام 2008، في ظل تداعيات الحرب التي اندلعت أواخر فبراير، وما تبعها من ارتفاع في أسعار الطاقة وزيادة الضغوط التضخمية.
لماذا يتراجع الذهب رغم الأزمات؟
رغم أن الذهب يُعد ملاذًا آمنًا في أوقات الأزمات والتوترات الجيوسياسية، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبيته، لأنه لا يدر عائدًا، ما يدفع المستثمرين إلى تفضيل الأصول ذات العوائد مثل السندات.

خسائر تمتد لباقي المعادن
لم تقتصر التراجعات على الذهب فقط، إذ انخفضت أسعار الفضة بأكثر من 5%، كما تراجع البلاتين بنسبة 3.1%، وهبط البلاديوم بنحو 1.8%، في ظل موجة بيع واسعة شملت أسواق المعادن النفيسة.



