
تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم الاثنين، في مفارقة لافتة رغم تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، حيث أدت المخاوف من اتساع نطاق الصراع إلى ضغوط متزايدة على الأسواق.
وانخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.6% ليصل إلى 4719.54 دولارًا للأوقية، مسجلًا أدنى مستوياته منذ 7 أبريل الجاري، كما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة تسليم يونيو بنسبة 1% لتسجل 4741.70 دولار.

فشل المفاوضات يشعل المخاوف
جاء هذا التراجع في أعقاب تعثر المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، ما أعاد المخاوف من اندلاع صراع أوسع في المنطقة. وفي هذا السياق، أعلن الجيش الأمريكي بدء السيطرة على حركة الملاحة البحرية من وإلى السواحل الإيرانية، في خطوة تصعيدية تعكس توتر الأوضاع.
تحذيرات إيرانية وتصعيد في مضيق هرمز
من جانبها، حذرت الحرس الثوري الإيراني من أن أي سفن عسكرية تقترب من مضيق هرمز ستُعتبر منتهكة لاتفاق وقف إطلاق النار، مؤكدة أنه سيتم التعامل معها “بحزم”. ويُعد المضيق أحد أهم الممرات المائية عالميًا، ما يزيد من حساسية التصعيد وتأثيره على الأسواق.
النفط يتجاوز 100 دولار ويزيد الضغوط
في المقابل، قفزت أسعار النفط لتتجاوز 100 دولار للبرميل، مدفوعة بالمخاوف من تعطل الإمدادات نتيجة التوترات في المضيق، الأمر الذي عزز المخاوف التضخمية عالميًا، وأثر بشكل غير مباشر على حركة الذهب.
الدولار والسياسة النقدية يضغطان على الذهب
كما ارتفع الدولار الأمريكي إلى أعلى مستوياته في نحو أسبوع، ما جعل الذهب أكثر تكلفة لحائزي العملات الأخرى، وبالتالي قلّص الطلب عليه. وفي الوقت ذاته، أدت توقعات تشديد السياسة النقدية من قبل مجلس الاحتياطي الاتحادي إلى تقليل جاذبية الذهب، باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا.
تراجع مستمر منذ بداية الأزمة
ومنذ اندلاع الحرب الأمريكية – الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير الماضي، فقد الذهب أكثر من 10% من قيمته، رغم كونه ملاذًا آمنًا تقليديًا في أوقات الأزمات، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة والدولار حدّ من مكاسبه.
المعادن النفيسة الأخرى تسجل أداءً متباينًا
وعلى صعيد المعادن الأخرى، انخفضت أسعار الفضة بنسبة 2% لتسجل 74.36 دولارًا للأوقية، كما تراجع البلاتين بنسبة 0.6% إلى 2033.50 دولار. في المقابل، ارتفع البلاديوم بنسبة 0.4% ليصل إلى 1527.20 دولار، مدعومًا بعوامل الطلب الصناعي.
ترقب قرارات الفيدرالي الأمريكي
وتُظهر توقعات الأسواق تراجع احتمالات خفض أسعار الفائدة الأمريكية خلال العام الجاري، إذ تشير التقديرات إلى احتمال بنسبة 16% فقط لخفض الفائدة في ديسمبر المقبل، مقارنة بـ21% في اليوم السابق، ما يعكس تغيرًا في توجهات المستثمرين.





