الذهب يرتفع هامشيًا ويتجه لخسارة أسبوعية ثالثة بفعل قوة الدولار

سجلت أسعار الذهب ارتفاعًا طفيفًا خلال تعاملات، الجمعة، لكنها تتجه نحو تسجيل ثالث خسارة أسبوعية على التوالي، في ظل ضغوط ناتجة عن قوة الدولار وتوجهات السياسة النقدية المتشددة.

الدولار والسياسة النقدية يضغطان على المعدن النفيس
تأثر الذهب بارتفاع العملة الأمريكية، ما يزيد من تكلفة المعدن لحائزي العملات الأخرى، إلى جانب إشارات مجلس الاحتياطي الاتحادي إلى استمرار التشديد النقدي، وهو ما أضعف التوقعات بشأن خفض أسعار الفائدة في المدى القريب.
أسعار الذهب في الأسواق العالمية
ارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.2% ليصل إلى 4657.50 دولارًا للأوقية (الأونصة)، فيما صعدت العقود الأمريكية الآجلة تسليم أبريل بنسبة 1.1% إلى 4657.90 دولار، ورغم هذا الارتفاع، فقد المعدن النفيس أكثر من 7% من قيمته منذ بداية الأسبوع.

تأثير التوترات الجيوسياسية وأسعار الطاقة
تساهم التطورات الجيوسياسية، خاصة ما يتعلق بإمكانية إغلاق مضيق هرمز، في رفع أسعار النفط، ما يزيد من الضغوط التضخمية عبر ارتفاع تكاليف النقل والتصنيع، وعادة ما يدعم التضخم المرتفع الطلب على الذهب كملاذ آمن، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبية الأصول التي لا تدر عوائد.
البنوك المركزية تترقب وتثبت الفائدة
أبقت البنوك المركزية الكبرى في الاقتصادات المتقدمة أسعار الفائدة دون تغيير خلال الأسبوع، مع تأكيدها الاستعداد لمزيد من التشديد إذا استمرت الضغوط التضخمية المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة.

أداء المعادن النفيسة الأخرى
سجلت المعادن النفيسة الأخرى تحركات محدودة، حيث ارتفعت الفضة بنسبة 0.1% إلى 73 دولارًا للأوقية، كما صعد البلاتين بنسبة 0.1% إلى 1972.80 دولار، وارتفع البلاديوم بنسبة 0.4% إلى 1452.21 دولار.
اقرأ أيضًا:
أزمة اقتصادية في ألمانيا.. توجيه القروض لسد العجز يثير القلق حول مستقبل النمو
توازن بين التضخم والفائدة
تعكس تحركات الذهب الحالية حالة من التوازن بين عاملين متضادين: دعم من مخاوف التضخم والتوترات الجيوسياسية، مقابل ضغوط من قوة الدولار وارتفاع أسعار الفائدة، ما يبقي الأسواق في حالة ترقب خلال الفترة المقبلة.




