
سجّل الذهب ارتفاعًا قياسيًا جديدًا خلال تعاملات اليوم الأربعاء، متجاوزًا حاجز 4800 دولار للأونصة، مدعومًا بزيادة الإقبال على الملاذات الآمنة وتراجع الدولار، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية المرتبطة بتبادل التهديدات بين الولايات المتحدة وحلفائها في حلف شمال الأطلسي.

قفزة قوية في الأسعار الفورية والآجلة
ارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.2% ليصل إلى 4818.03 دولار للأونصة بحلول الساعة 01:25 بتوقيت غرينتش، بعدما لامس مستوى قياسيًا بلغ 4836.24 دولار في وقت سابق من الجلسة.
كما صعدت العقود الأميركية الآجلة للذهب بنسبة 1% لتسجل 4813.50 دولار للأونصة، بحسب بيانات وكالة «رويترز».
توترات جيوسياسية تدعم الطلب على الملاذ الآمن
جاء هذا الصعود القوي في أسعار الذهب على خلفية تصاعد التوترات السياسية، بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب أكد فيها عدم تراجعه عن هدف السيطرة على جزيرة غرينلاند، ولم يستبعد استخدام القوة لتحقيق ذلك.
وأشار ترامب إلى أن الجزيرة تمثل أهمية استراتيجية لأغراض أمنية، معتبرًا أن حلف شمال الأطلسي لن يكون قويًا دون الدور الأميركي.
مواقف أوروبية وتحركات في أسواق العملات
في المقابل، شدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على أن أوروبا لن ترضخ للضغوط أو التهديدات، في إشارة مباشرة إلى التصريحات الأميركية المرتبطة بغرينلاند.
وأدت هذه التطورات إلى تراجع الدولار الأميركي قرب أدنى مستوياته في ثلاثة أسابيع مقابل اليورو والفرنك السويسري، بعد موجة بيع واسعة للأصول الأميركية.

ترقب قرارات الاحتياطي الفيدرالي
تترقب الأسواق قرار مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي بشأن أسعار الفائدة في اجتماعه المرتقب نهاية الشهر، وسط توقعات بالإبقاء على المعدلات دون تغيير، رغم دعوات متكررة من ترامب لخفضها.
ويُعرف الذهب عادةً بأدائه القوي في بيئات أسعار الفائدة المنخفضة، كونه أصلًا لا يدر عائدًا.
المعادن النفيسة الأخرى تواصل الارتفاع
وعلى صعيد المعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.1% إلى 94.68 دولار للأونصة، بعد أن كانت قد سجلت مستوى قياسيًا مرتفعًا في الجلسة السابقة.
كما صعد البلاتين بنسبة 0.9% إلى 2485.50 دولار للأونصة، بعدما لامس مستوى قياسيًا جديدًا في وقت سابق من اليوم، في حين ارتفع البلاديوم بنسبة 0.4% ليصل إلى 1873.18 دولار للأونصة.

الأسواق تحت تأثير التطورات السياسية
وتعكس تحركات الذهب والمعادن النفيسة حالة القلق المسيطرة على الأسواق العالمية، مع استمرار تأثير التطورات الجيوسياسية على توجهات المستثمرين، وتزايد الاعتماد على الأصول الآمنة في مواجهة تقلبات العملات والأسواق المالية.



