عربية ودولية

السلطات الإيرانية تعتقل آلاف المحتجين وسط تنديد دولي بالعنف والقمع

أوقفت السلطات الإيرانية نحو 3000 شخص منذ اندلاع الاحتجاجات الشعبية قبل ثلاثة أسابيع، وفق ما نقلت وكالة تسنيم الرسمية عن مسؤولين أمنيين، يوم الجمعة.

وتشير الوكالة إلى أن المعتقلين شملوا “أفرادًا مسلحين ومثيري شغب”، بالإضافة إلى “منتمين إلى منظمات إرهابية”، في وقت تقدّر منظمات حقوقية دولية أن عدد المعتقلين قد يصل إلى 20 ألف شخص في إطار حملة قمع واسعة ضد المتظاهرين.

تصاعد الاحتجاجات وحملة القمع

بدأت الاحتجاجات في إيران قبل ثلاثة أسابيع، مستمرة رغم تدخل السلطات الأمنية بقوة. وأشارت التقارير إلى أن القمع الأمني شمل اعتقالات جماعية، واستخدام القوة المفرطة، وفرض قيود على التجمعات.

وتعتبر هذه الاحتجاجات من الأكبر منذ سنوات في إيران، حيث عبر المحتجون عن رفضهم للسياسات الداخلية والاجتماعية والاقتصادية، في ظل تدهور الأوضاع المعيشية وارتفاع التضخم والبطالة.

 

رد الفعل الدولي: الولايات المتحدة تحذر

أكدت الولايات المتحدة، يوم الخميس، أن العنف في إيران له تداعيات مباشرة على السلام والأمن الدوليين.

وقال السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز أمام مجلس الأمن:  “مستوى العنف والقمع في إيران له تداعيات على السلام والأمن الدوليين”، مؤكداً أن جميع الخيارات مطروحة لوقف ما وصفها بالمذبحة في إيران.

يأتي هذا التصريح في إطار الضغط الدولي على طهران لوقف القمع، مع متابعة دقيقة من قبل منظمات حقوق الإنسان حول الانتهاكات الممنهجة لحقوق المحتجين.

 

إيران تتهم الولايات المتحدة وإسرائيل بالتدخل

في المقابل، ردت إيران على الانتقادات الأميركية، متهمة واشنطن باللجوء إلى الأكاذيب بهدف زعزعة استقرار النظام الإيراني.
وقال ممثل إيران لدى الأمم المتحدة، غلام حسين دارزي، في جلسة لمجلس الأمن:  “نحمل إسرائيل والولايات المتحدة مسؤولية تأجيج الأوضاع في إيران”.

وأضاف أن إيران سترد على أي هجوم تتعرض له، مؤكداً أن البلاد مصممة على حماية سيادتها واستقرارها الداخلي.

اقرأ أيضًا:

من الثورة الإسلامية إلى احتجاجات 2026| محطات مفصلية في تاريخ الاحتجاجات بإيران

تقديرات حقوقية: آلاف المعتقلين والمخاطر على المدنيين

أفادت منظمات حقوقية دولية أن الحملة الأمنية في إيران قد شملت اعتقال ما يصل إلى 20 ألف شخص، وسط تقارير عن انتهاكات حقوقية خطيرة، وتعذيب، واختفاء قسري لبعض المعتقلين.

وتشير هذه الأرقام إلى حجم القمع الممنهج، وهو ما أثار مخاوف دولية بشأن استمرار انتهاك حقوق الإنسان وتفاقم الأزمة الإنسانية في البلاد.

احتجاجات إيران
احتجاجات إيران

تداعيات الأزمة على الداخل والخارج

الداخلي: الاحتجاجات مستمرة رغم القمع، مع تصاعد غضب المواطنين ضد السياسات الاقتصادية والاجتماعية.

الإقليمي والدولي: العنف الإيراني يثير قلق المجتمع الدولي، خاصة فيما يتعلق بـالاستقرار الإقليمي وأمن الخليج والشرق الأوسط.

الضغط الدبلوماسي: الولايات المتحدة وأطراف دولية أخرى تراقب الوضع عن كثب، مع تهديد بإجراءات قد تشمل عقوبات إضافية أو تحركات سياسية صارمة.

وتستمر الاحتجاجات الشعبية في إيران في مواجهة قمع شديد من قبل السلطات، وسط ردود فعل دولية قوية، وتصريحات متبادلة بين واشنطن وطهران تتعلق بمسؤولية كل طرف عن تأجيج الأوضاع، ويبقى ملف حقوق الإنسان، وحماية المدنيين، والمعتقلين السياسيين في إيران، محور اهتمام عالمي، مع استمرار المخاوف من تصعيد العنف وتأثيره على الأمن الدولي والإقليمي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى