الصادرات السعودية ترتفع 6.6% في أغسطس مدفوعة بزيادة البترول وإعادة التصدير

أظهرت بيانات الهيئة العامة للإحصاء في المملكة العربية السعودية، الصادرة اليوم الأحد، أن إجمالي الصادرات السلعية شهد ارتفاعًا ملحوظًا خلال شهر أغسطس 2025 بنسبة 6.6% مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2024، مدفوعًا بنمو الصادرات البترولية بنسبة 7%.

ويأتي هذا الأداء الإيجابي في ظل تحسن الطلب العالمي على النفط السعودي واستمرار جهود المملكة لتنويع صادراتها غير البترولية ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030.
اقرأ أيضًا
النفط يتراجع وسط شكوك في صرامة العقوبات الأميركية على روسيا
نمو الصادرات غير البترولية وإعادة التصدير
وفقاً لبيانات الهيئة، ارتفعت الصادرات غير البترولية (بما في ذلك إعادة التصدير) بنسبة 5.5% في أغسطس الماضي مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق.
ويعكس هذا الارتفاع زيادة في حركة إعادة التصدير بنسبة 32.9%، نتيجة للنمو الكبير في صادرات الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية وأجزائها التي قفزت بنسبة 90.9%، لتشكل نحو 60.6% من إجمالي عمليات إعادة التصدير خلال الشهر.
وفي المقابل، شهدت الصادرات الوطنية غير البترولية (باستثناء إعادة التصدير) انخفاضًا بنسبة 6.7% على أساس سنوي، ما يعكس تراجعًا طفيفًا في بعض القطاعات الصناعية المحلية، خاصة المنتجات المعدنية والبلاستيكية، التي تأثرت بتقلبات الأسعار في الأسواق العالمية.
ارتفاع الصادرات البترولية يرفع مساهمتها إلى 70.5% من الإجمالي
سجّلت الصادرات البترولية ارتفاعًا سنويًا بنسبة 7%، لترتفع مساهمتها في إجمالي الصادرات السعودية من 70.2% في أغسطس 2024 إلى 70.5% في أغسطس 2025.
ويُعزى هذا النمو إلى ارتفاع أسعار النفط الخام وزيادة الطلب الآسيوي، إضافة إلى استقرار مستويات الإنتاج ضمن حصص “أوبك+” التي التزمت بها المملكة خلال الفترة.
تحسّن في الميزان التجاري وارتفاع الواردات
على صعيد الواردات، أوضحت بيانات الهيئة أن قيمة الواردات السعودية ارتفعت بنسبة 7.4% خلال أغسطس 2025 مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق، مدفوعة بزيادة واردات الآلات والمعدات ووسائل النقل المستخدمة في مشاريع البنية التحتية والصناعة.
ورغم ارتفاع الواردات، فقد سجّل الميزان التجاري السعودي تحسنًا طفيفًا بنسبة 4.1%، ما يعكس توسّع الفائض التجاري السلعي واستمرار قوة الصادرات في دعم الميزان الاقتصادي للمملكة.
تأكيد على مسار التنويع الاقتصادي
تأتي هذه الأرقام في إطار التوجه الاستراتيجي للمملكة لتنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط، حيث تواصل الحكومة دعم القطاعات الصناعية واللوجستية والتقنية لزيادة مساهمة الصادرات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي.

ويرى محللون اقتصاديون أن الارتفاع في إعادة التصدير يعدّ مؤشرًا على تحسّن كفاءة الموانئ والمناطق الحرة السعودية، خاصة بعد توسّع مشاريع النقل والتخزين والخدمات اللوجستية في مدن مثل الدمام وجدة والرياض.





