عربية ودولية

الصين: اختيار المرشد الأعلى في إيران شأن داخلي وفق الدستور

أكدت وزارة الخارجية الصينية أن مسألة اختيار المرشد الأعلى في إيران تُعد شأنًا داخليًا خالصًا يقرره الإيرانيون وفقًا لما ينص عليه الدستور الإيراني، مشددة في الوقت نفسه على دعم بكين لاستقرار المنطقة وحرصها على مواصلة جهودها الدبلوماسية للحفاظ على الأمن والسلام في الشرق الأوسط.

الصين: اختيار المرشد الأعلى في إيران شأن داخلي وفق الدستور
الصين: اختيار المرشد الأعلى في إيران شأن داخلي وفق الدستور

وجاءت هذه التصريحات في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها إيران والمنطقة، عقب الإعلان عن اختيار قيادة جديدة للجمهورية الإسلامية بعد أحداث أمنية وعسكرية كبيرة شهدتها البلاد مؤخرًا.

بكين: اختيار القيادة قرار سيادي لإيران

أوضحت وزارة الخارجية الصينية، اليوم الإثنين، أن آلية اختيار المرشد الأعلى في إيران تخضع لنصوص الدستور الإيراني وإجراءات المؤسسات الدستورية داخل البلاد، مؤكدة أن الصين تحترم سيادة الدول وحق شعوبها في إدارة شؤونها الداخلية دون تدخل خارجي.

وشددت بكين على أن موقفها يقوم على احترام استقلال الدول وعدم التدخل في قراراتها السياسية، لافتة إلى أن اختيار القيادة في إيران يتم عبر مؤسساتها الرسمية المعنية بهذا الأمر.

استعداد صيني لتعزيز الجهود الدبلوماسية في المنطقة

من جانبه، أكد مبعوث الصين الخاص لقضايا الشرق الأوسط، تشاي جيون، أن بلاده مستعدة للانخراط بشكل أكثر كثافة مع جميع الأطراف المعنية في المنطقة، بهدف دعم الاستقرار وتجنب المزيد من التصعيد.

وأشار المسؤول الصيني إلى أن بكين تسعى إلى لعب دور إيجابي في تخفيف التوترات الإقليمية، خصوصًا في منطقة الخليج التي تعد من المناطق الحيوية للاقتصاد العالمي وأمن الطاقة.

وأضاف أن الصين تواصل اتصالاتها الدبلوماسية مع مختلف الدول في المنطقة، في إطار جهودها الرامية إلى تعزيز الحوار وإيجاد حلول سياسية للأزمات القائمة.

اختيار مجتبى خامنئي مرشدًا جديدًا لإيران

وفي سياق متصل، أعلن مجلس خبراء القيادة في إيران، في وقت سابق، اختيار مجتبى خامنئي، نجل المرشد الأعلى الراحل علي خامنئي، ليكون القائد الثالث للجمهورية الإسلامية الإيرانية.

وجاء هذا القرار بعد تصويت أغلبية أعضاء المجلس، الذي يُعد الهيئة الدستورية المسؤولة عن تعيين المرشد الأعلى ومراقبة أدائه وفق النظام السياسي في إيران.

ويُنظر إلى هذا الاختيار على أنه خطوة مفصلية في تاريخ القيادة الإيرانية، حيث يتولى مجتبى خامنئي منصب المرشد في مرحلة تشهد فيها البلاد تحديات داخلية وخارجية كبيرة.

مقتل علي خامنئي في غارات جوية على إيران

وكانت إيران قد شهدت تطورات دراماتيكية في أواخر فبراير الماضي، عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية مفاجئة استهدفت العاصمة طهران وعددًا من المدن الإيرانية الأخرى.

وأسفرت تلك الضربات، التي وقعت في 28 فبراير، عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، إلى جانب عدد من أفراد عائلته وكبار القادة العسكريين الإيرانيين، بالإضافة إلى سقوط ضحايا من المدنيين.

وقد أثارت هذه الهجمات موجة واسعة من التوتر في المنطقة، وسط تحذيرات دولية من احتمال توسع نطاق الصراع.

حرب إيران وأمريكا وإسرائيل
حرب إيران وأمريكا وإسرائيل

رد إيراني بهجمات صاروخية ومسيرات

وعقب تلك الغارات، أعلنت إيران تنفيذ عدة موجات من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة، استهدفت مواقع داخل إسرائيل إضافة إلى مصالح أمريكية في مناطق مختلفة من الشرق الأوسط.

وأكدت طهران أن هذه الهجمات تأتي في إطار الرد على الضربات الجوية التي تعرضت لها، بينما تصاعدت المخاوف الدولية من تحول المواجهة إلى صراع إقليمي أوسع.

وفي ظل هذه التطورات، تواصل القوى الدولية، ومن بينها الصين، الدعوة إلى ضبط النفس وتغليب الحلول الدبلوماسية لتجنب تفاقم الأوضاع الأمنية في المنطقة.

اقرأ أيضًا

إسرائيل تعلن إجلاء 1929 مصابًا إلى المستشفيات منذ بداية الهجمات الإيرانية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى