الصين: مستعدون للتعاون لضمان تدفق إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز

دعت الصين جميع الأطراف الدولية إلى التحلي بالهدوء وضبط النفس، وذلك تعليقًا على التهديدات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن السيطرة على الملاحة في مضيق هرمز.

وأكدت وزارة الخارجية الصينية أن المرحلة الحالية تتطلب تغليب لغة الحوار والابتعاد عن أي خطوات قد تؤدي إلى تصعيد جديد في المنطقة.
أمن الملاحة أولوية للمجتمع الدولي
وشددت الخارجية الصينية على ضرورة وقف إطلاق النار وكافة الأعمال العدائية، لضمان أمن وسلامة الملاحة البحرية في مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الشرايين الحيوية لنقل الطاقة عالميًا.
وأوضحت أن الحفاظ على استقرار هذا الممر المائي يخدم المصالح المشتركة لكافة الدول، خاصة في ظل الاعتماد الكبير على إمدادات النفط التي تمر عبره.
استعداد صيني للتعاون الدولي
وأكدت بكين استعدادها للعمل مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية، بهدف ضمان استمرار تدفق إمدادات الطاقة دون انقطاع أو عوائق، في إشارة إلى دورها المتزايد في دعم استقرار أسواق الطاقة العالمية، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية الراهنة.
تحذير من تداعيات السيطرة على المضيق
وفيما يتعلق بإمكانية فرض سيطرة على الملاحة في مضيق هرمز، شددت الصين على أهمية التزام جميع الأطراف بضبط النفس، معربة عن أملها في أن تلتزم كل من الولايات المتحدة وإيران بترتيبات وقف إطلاق النار، والعمل على تكثيف الجهود السياسية لتفادي أي مواجهة عسكرية جديدة.
مفاوضات معقدة وخلافات قائمة
تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المفاوضات بين واشنطن وطهران تعقيدات كبيرة، نتيجة خلافات جوهرية تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، والعقوبات الاقتصادية، إضافة إلى ملف السيطرة على مضيق هرمز، ما يزيد من صعوبة التوصل إلى اتفاق شامل في المدى القريب.
خلفية: مضيق هرمز في قلب الأزمة
ومنذ اندلاع الحرب الأمريكية – الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير الماضي، فرضت طهران سيطرتها على مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط الخام عالميًا.
ورغم ذلك، وافقت إيران مؤخرًا على إعادة فتح المضيق بشكل مؤقت، ضمن تفاهمات الهدنة مع الولايات المتحدة، في محاولة لاحتواء التوترات وتخفيف الضغوط على أسواق الطاقة.





