اكتشاف أثري ضخم في الإسكندرية يعيد الأمل بالعثور على مقبرة كليوباترا المفقودة

كشفت بعثة أثرية دولية عن اكتشافات جديدة في معبد “تابوزيريس ماغنا” الواقع غرب مدينة الإسكندرية، قد تمهّد الطريق نحو العثور على مقبرة الملكة كليوباترا السابعة، آخر ملكات مصر البطلمية.
وتُعد هذه الحفريات من أكثر المشاريع الأثرية طموحًا في المنطقة خلال السنوات الأخيرة، إذ تسعى للإجابة عن واحد من أكبر الألغاز التاريخية في العالم القديم: أين دُفنت كليوباترا؟
تعاون علمي مصري – أمريكي بحثًا عن المقبرة المفقودة
تجري هذه الأبحاث بواسطة بعثة أثرية مشتركة تضم فريقًا من مركز رسم الخرائط الساحلية والبحرية في جامعة نيوهامبشاير الأمريكية، بقيادة العالمين روبرت بالارد ولاري ماير، بالتعاون مع إدارة البحوث البحرية التابعة للقوات البحرية المصرية، والإدارة العامة للآثار الغارقة بالمجلس الأعلى للآثار.

وقد ركّز الفريق جهوده على الحفر والتنقيب في منطقة معبد “تابوزيريس ماغنا” التاريخي، الذي يرجّح بعض المؤرخين أن يكون موقعًا ذا صلة مباشرة بالملكة كليوباترا في سنواتها الأخيرة.
تمثال نصفي قد يحمل ملامح الملكة كليوباترا
ومن أبرز ما تم اكتشافه في الحفريات الأخيرة تمثال نصفي صغير يتميز بملامح وجه دقيقة يُعتقد أنها تشبه الملكة كليوباترا السابعة.
ويُزيّن التمثال تاج بطلمي مشابه لتلك التي ظهرت في النقوش التاريخية للملكة، مما دفع الباحثين إلى ترجيح فرضية أنه يجسد صورتها الحقيقية.
وإذا تأكدت هذه النظرية، فسيضاف هذا التمثال إلى القائمة المحدودة من التمثيلات الأثرية المعروفة للملكة الأسطورية التي جمعت بين الجمال والذكاء والنفوذ السياسي.
نفق غامض تحت الماء قد يقود إلى مقبرة كليوباترا
كما اكتشف الفريق الأثري نفقًا ممتدًا تحت الماء يصل بين المعبد والساحل القريب، وهو ما يشير إلى احتمال أن تكون المنطقة قد كانت جزيرة أو شبه جزيرة في العصور القديمة قبل أن تتعرض لكوارث طبيعية مثل الزلازل أو موجات التسونامي التي غمرت أجزاء منها.
ويرجّح الباحثون أن هذا النفق ربما كان طريقًا رمزيًا أو فعليًا نُقلت عبره جثة الملكة كليوباترا إلى مكان دفنها النهائي، الذي ما زال مجهولًا حتى الآن.
أدلة أثرية تعزز الفرضية
إلى جانب التمثال والنفق، عُثر أيضًا على مجموعة كبيرة من اللقى الأثرية، من بينها عملات معدنية، وشظايا فخارية، وأدوات كانت تُستخدم في الطقوس الدينية والحياة اليومية، جميعها تعود إلى الحقبة البطلمية التي حكمت فيها كليوباترا.

هذه المكتشفات تعزز من احتمال أن يكون معبد “تابوزيريس ماغنا” مركزًا لعبادات ملكية أو مكانًا له رمزية خاصة في زمن كليوباترا، وربما يحتوي بالفعل على مقبرتها أو آثارًا متصلة بها.
استمرار الأبحاث على أمل حل اللغز التاريخي
يواصل الفريق الأثري دراساته الميدانية تحت الماء وحول المعبد لتحديد طبيعة النفق والغرض منه، بالإضافة إلى البحث في المواقع المجاورة التي يُحتمل أن تكون امتدادًا للمنشآت القديمة.
ويأمل العلماء أن تقودهم هذه الجهود إلى الاكتشاف النهائي الذي طال انتظاره: مقبرة كليوباترا السابعة، التي ظلت لغزًا أثريًا يثير خيال المؤرخين والباحثين منذ أكثر من ألفي عام.
اقرأ ايضًا…السر وراء ظهور سمكة قرش عملاقة على شواطئ غزة يثير جدلاً علميًا وبيئيًا واسعًا





