العجز الأمريكي يتراجع 26% في يناير| والميزانية تقترب من التوازن

في قلب واشنطن، وعلى طاولة وزارة الخزانة، تُرسم أرقام كل شهر لتروي قصة الاقتصاد الأمريكي. يناير الماضي جاء حاملاً خبرًا يبعث على التفاؤل: الحكومة الأمريكية سجلت تراجعًا غير متوقع في العجز المالي، وكأن الميزانية نفسها أعلنت أنها تستعيد توازنها بعد شهور من التقلبات.
الأرقام لم تكن مجرد أرقام، بل انعكاس مباشر لسياسات فرض الرسوم الجمركية، وانخفاض مدفوعات الفوائد، وارتفاع الإيرادات، لتقدم للمواطن والمستثمرين إشارات على أن الاقتصاد الأميركي بدأ يستعيد بعضاً من زخمه، وأن كل قرار مالي وراءه أثر ملموس على حياة الناس وعلى مسار الاقتصاد الوطني، حيث سجلت الحكومة الأمريكية عجزًا في الميزانية بقيمة 95 مليار دولار خلال يناير الماضي، بانخفاض 26% مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي، وفق بيانات وزارة الخزانة الأمريكية.

العجز الأمريكي يتراجع 26% في يناير
وعند تعديل الأرقام لأخذ التغيرات الروتينية في مواعيد صرف فوائد الدين بعين الاعتبار، كان العجز سيصل إلى 30 مليار دولار فقط، ما يمثل انخفاضًا قدره 63% عن يناير 2025، مسجلاً بذلك أفضل أداء شهري منذ سنوات.
وتعزى هذه التحسنات إلى ارتفاع الإيرادات إلى 560 مليار دولار بزيادة 9%، مقابل 655 مليار دولار نفقات (+2%)، بينما لم يسجل العجز نفسه رقمًا قياسيًا. وعلى مستوى السنة المالية 2026 منذ أكتوبر الماضي، بلغ العجز 697 مليار دولار، بانخفاض 17% عن الفترة نفسها من العام الماضي، مع إيرادات قياسية بلغت 1.785 تريليون دولار (+12%)، مقابل نفقات 2.482 تريليون دولار (+2%).
وساهمت رسوم الجمارك المرتفعة، بفعل التعريفات التي فرضها الرئيس السابق ترامب، في تعزيز الإيرادات، حيث بلغت 27.7 مليار دولار في يناير مقارنة بـ 7.3 مليار دولار قبل عام، وبلغت الرسوم منذ بداية السنة المالية 117.7 مليار دولار.
كما ساعد انخفاض نادر في مدفوعات فوائد الدين إلى 72 مليار دولار خلال الشهر في خفض العجز، نتيجة تعديل مواعيد المدفوعات المرتبطة بالتضخم بعد إغلاق الحكومة ونشر بيانات مؤشر أسعار المستهلكين.
اقرأ أيضا.. فضيحة عابرة للقارات| تسريبات إبستين تطيح بشخصيات بارزة





