فن وثقافة

العرض الخاص لفيلم «خريطة رأس السنة».. رحلة إنسانية تنافس بقوة في شباك التذاكر

نُظِّم مساء الأحد، العرض الخاص للفيلم المصري «خريطة رأس السنة»، بطولة ريهام عبد الغفور، محمد ممدوح، مصطفى أبو سريع، أسماء أبو اليزيد، والطفل آسر، من تأليف يوسف وجدي وإخراج رامي الجندي، ليبدأ الفيلم مشواره رسميًا في المنافسة على إيرادات موسم منتصف العام، بالتزامن مع استعداد عدد من الأفلام الأخرى لدخول السباق خلال الأيام المقبلة، الفيلم يقدّم تجربة سينمائية مختلفة، تمزج بين الدراما الإنسانية والرحلة النفسية الشاقة، وسط احتفاء كبير من صُنّاعه وأبطاله خلال العرض الخاص.

العرض الخاص لفيلم «خريطة رأس السنة».. رحلة إنسانية تنافس بقوة في شباك التذاكر
العرض الخاص لفيلم «خريطة رأس السنة».. رحلة إنسانية تنافس بقوة في شباك التذاكر

رحلة أوروبية بحثًا عن الحقيقة

تدور أحداث «خريطة رأس السنة» حول رحلة قاسية تخوضها البطلة برفقة نجل شقيقتها عبر عدد من الدول الأوروبية، بحثًا عن الشقيقة المفقودة بعد وفاة الأب المفاجئة، وخلال هذه الرحلة، يواجه الثنائي تحديات جسدية ونفسية معقّدة، تكشف عن أبعاد خفية في شخصياتهما، وتضعهما أمام اختبارات إنسانية صعبة.

ريهام عبد الغفور: تجربة إنسانية فارقة

تجسّد ريهام عبد الغفور للمرة الأولى في مسيرتها الفنية شخصية سيدة من ذوي متلازمة داون، ووصفت التجربة بأنها محطة فارقة على المستويين الفني والإنساني، وأكدت أن الدور تجاوز حدود الأداء التمثيلي التقليدي، ليطرح قضية إنسانية شديدة الحساسية لم تحظَ بالاهتمام الكافي من قبل، وأشارت إلى أن احتكاكها المباشر بأشخاص من ذوي متلازمة داون كان من أكثر التجارب ثراءً وتأثيرًا في حياتها، وأسهم في تغيير نظرتها إلى كثير من تفاصيل الحياة.

وأضافت أنها لمست صفاءً إنسانيًا نادرًا لديهم، حيث يغيب الكره والأنانية، وتحضر التلقائية والحب الخالص، موجّهة الشكر لهم ولأسرهم على الدعم والتعاون الصادق خلال مراحل العمل، واختتمت حديثها بالتأكيد على أن الشخصية استنزفتها نفسيًا وفنيًا، لكنها منحتها في المقابل شعورًا عميقًا بالرضا والسعادة، واعتبرتها من الأدوار النادرة التي يصعب تكرارها.

الطفل آسر: فيلم عائلي برسالة مؤثرة

من جانبه، عبّر الطفل آسر عن سعادته بالمشاركة في العمل، مؤكدًا أن «خريطة رأس السنة» يُعد فيلمًا عائليًا بامتياز، ويتوقع أن يحظى بإعجاب الجمهور لما يحمله من رسالة إنسانية مؤثرة، وأوضح أن تصوير الفيلم شمل السفر إلى ست دول مختلفة، بهدف تقديم صورة حقيقية وقريبة عن حياة الأشخاص من ذوي متلازمة داون، وتسليط الضوء على تفاصيل عالمهم اليومي.

وأشار إلى الدعم الكبير الذي تلقاه من فريق العمل، معربًا عن امتنانه بشكل خاص لريهام عبد الغفور، التي تعاون معها للمرة الثانية، وحرصت على تشجيعه ومنحه الثقة داخل المشاهد، ولفت إلى أن لحظة انتهاء التصوير كانت مؤثرة، وشعر خلالها بالفخر والسعادة لإنجاز هذه التجربة.

اقرأ أيضًا:

بيت ديفيدسون يرزق بمولودته الأولى من إلسي هيويت

رامي الجندي: مسارات درامية متشابكة وتحضير طويل

قال المخرج رامي الجندي، إن الفيلم يقوم على أكثر من مسار درامي متداخل، مشيرًا إلى أن المشروع مر بمراحل تحضير دقيقة وطويلة، وأوضح أن ريهام عبد الغفور أبدت حماسًا كبيرًا منذ عرض الفكرة عليها، ورغم شعورها بالقلق في البداية، فإن شغفها بالشخصية دفعها لبذل مجهود استثنائي، حيث استمر العمل على تفاصيل الدور ما بين خمسة إلى ستة أشهر، بينما امتدت التحضيرات الكاملة للفيلم إلى نحو عام، وأكد أن التحدي الأكبر كان تقديم حياة هذه الفئة من المجتمع بصدق وواقعية، دون تجميل أو تشويه.

يوسف وجدي: ثلاث مراحل كتابة لصياغة التجربة

بدوره، كشف مؤلف الفيلم يوسف وجدي، أن اهتمامه بعالم الأشخاص من ذوي متلازمة داون بدأ منذ طفولته، نتيجة تساؤلات إنسانية دفعته لاحقًا إلى التعمق في هذا العالم دراميًا، وأوضح أن السيناريو مر بثلاث مراحل كتابة متتالية حتى وصل إلى صورته النهائية، مشيرًا إلى أن التصوير في عدد كبير من الدول كان جزءًا أساسيًا من بناء التجربة البصرية والإنسانية للفيلم، وأعرب عن أمله في أن يحقق «خريطة رأس السنة» تفاعلًا واسعًا لدى الجمهور، وينجح في إيصال رسالته الإنسانية بصدق وتأثير.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى