الفريكة.. حبة الشرق القديمة التي أصبحت نجمة عالمية على موائد اليوم

قد يظن البعض أن الفريكة ليست سوى نوع من القمح، لكنها في الحقيقة كنز غذائي له مكانة تاريخية طويلة، إذ تعود أصولها إلى نحو 2300 قبل الميلاد، وفقاً لمؤسسة The Food Heritage Foundation في لبنان، وكانت غذاءً أساسياً في الشرق الأوسط، خاصة في بلاد الشام، وتُحصد الفريكة قبل نضج القمح الكامل عندما تكون الحبوب خضراء وحليبية، ثم تُجفَّف تحت الشمس وتُحمَّص على نار الحطب أو الفحم، ما يمنحها قوامها الصلب ونكهتها المدخنة المميزة، أما اسمها، فهو مشتق من الفعل العربي “فَرَكَ”، في إشارة إلى عملية فرك الحبوب لإزالة قشرتها.

انتشار عالمي بنكهة شرقية
خلال السنوات الأخيرة، انتقلت الفريكة من موائد الشرق إلى العالمية، وأصبحت تُباع وتُستهلك في دول مثل الولايات المتحدة وأستراليا، بفضل قيمتها الغذائية العالية ونكهتها الفريدة.
القيمة الغذائية للفريكة
بحسب مكتبة الطب الوطنية الأميركية، تُعد الفريكة غنية بعدد كبير من العناصر الأساسية، على رأسها:
البروتين
الألياف الغذائية
النشا
كما تُعد مصدراً مهماً لعدد من المعادن والفيتامينات، منها:
البوتاسيوم
المغنيسيوم
الفوسفور
فيتامينات B
فيتامنا C وE
وتحتوي أيضاً على مركبات حيوية مثل حمض الفريوليك واللوتين والزياكسانثين، ما يعزز دورها في الوقاية من الأمراض المزمنة وخفض الكوليسترول، إضافة إلى انخفاض مؤشرها الغلايسيمي.

مصدر غني بالألياف.. وفوائد صحية واسعة
تشير بيانات Whole Grains Council الأمريكية إلى أن الحصة الواحدة من الفريكة تحتوي على نحو 5 غرامات من الألياف، وهو معدل مرتفع مقارنة بغيرها من الحبوب الكاملة، وتساهم الأنظمة الغذائية الغنية بالألياف في:
خفض خطر الإصابة بالسكري
تقليل الالتهابات
دعم صحة الشيخوخة
اقرأ أيضًا:
البنكرياس.. العضو الأول الذي يشيخ في الجسم وفق خبراء الصحة

مرونة في الطهي ونكهة لا تُخطئها الحواس
تتميز الفريكة بنكهة جوزية مدخنة وبمرونة كبيرة تجعلها مناسبة لمجموعة واسعة من الأطباق، يمكن تقديمها كبديل للأرز أو المعكرونة، أو إضافتها إلى السلطات، أو طهيها مع الخضار أو اللحوم كوجبة رئيسية، كما تُستخدم في الحساء وحشوات الفطائر، وقد تحلّ محل الكينوا في بعض الوصفات، وفقاً لـ Johns Hopkins Medicine.





