عربية ودولية

القمة المصرية الإماراتية في القاهرة.. الثانية خلال شهر والـ 59 لقاء خلال 11 عاماً تأكيدًا لقوة العلاقات الاستراتيجية

شهدت القاهرة اليوم الإثنين قمة مصرية إماراتية جديدة جمعت الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وسمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، وتُعد هذه ثاني قمة خلال شهر واحد، والسادسة خلال 9 أشهر، والـ59 منذ عام 2014، ما يعكس متانة العلاقات بين القاهرة وأبوظبي، وحرص قيادتي البلدين على استمرار التنسيق والتشاور المشترك بشأن أبرز القضايا الإقليمية والدولية.

زيارات متبادلة تؤكد قوة العلاقات المصرية الإماراتية

زيارة الشيخ محمد بن زايد إلى القاهرة اليوم تأتي استكمالاً لمسار متواصل من اللقاءات بين الزعيمين. فقد قام سموه بثلاث زيارات إلى مصر خلال العام الأخير:

زيارة إلى مدينة العلمين (25-27 أغسطس/آب 2025).

زيارة إلى القاهرة مارس/آذار 2025.

زيارة إلى القاهرة أكتوبر/تشرين الأول 2024.

في المقابل، أجرى الرئيس عبد الفتاح السيسي زيارتين إلى الإمارات خلال النصف الأول من عام 2025، الأولى في يناير/كانون الثاني، والثانية في يونيو/حزيران.

هذا التبادل المتواصل للزيارات يعكس الطابع الاستراتيجي للعلاقات الثنائية، وحرص الجانبين على التشاور المستمر بشأن القضايا العربية والإقليمية.

 

59 قمة خلال 11 عاماً.. رقم قياسي يعكس عمق العلاقات

بحسب إحصاء «العين الإخبارية»، ارتفع عدد القمم واللقاءات بين الزعيمين إلى 59 قمة منذ عام 2014، بينها 24 لقاء منذ تولي الشيخ محمد بن زايد رئاسة دولة الإمارات في مايو/أيار 2022.

ويُعد هذا الرقم قياسياً في العلاقات الثنائية بين الدول العربية، ما يؤكد عمق الروابط الأخوية المتنامية بين البلدين.

 

أبرز ملفات القمة المصرية الإماراتية التي عقدت اليوم

خلال القمة الأخيرة في قصر الاتحادية بالقاهرة، بحث الرئيس السيسي وسمو الشيخ محمد بن زايد:

لقاء السيسي وبن زايد في القاهرة
لقاء السيسي وبن زايد في القاهرة

العلاقات الاقتصادية والتجارية والتنموية، وسبل تطويرها بما يخدم مصالح البلدين.

القضية الفلسطينية، حيث شدد الجانبان على أن حل الدولتين هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والشامل.

الأوضاع في غزة، ودعم جميع الجهود والمبادرات الرامية إلى وقف إطلاق النار وإيجاد تسوية دائمة للأزمة.

التحديات الإقليمية، وأهمية تعزيز العمل العربي المشترك لضمان استقرار المنطقة.

 

القضية الفلسطينية في صدارة المباحثات

كما هو معتاد، تصدرت القضية الفلسطينية جدول أعمال القمة، حيث أكد الجانبان دعمهما للزخم الدولي المتزايد نحو الاعتراف بالدولة الفلسطينية، بما يعزز فرص تحقيق سلام دائم.
وشدد الرئيس السيسي والشيخ محمد بن زايد على أن تحقيق السلام العادل يمر عبر حل الدولتين، وأن استقرار المنطقة لن يتحقق إلا بإنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية مستقلة.

علاقات تاريخية ممتدة بين مصر والإمارات

العلاقات المصرية الإماراتية ليست وليدة اللحظة، بل تمتد جذورها إلى ما قبل قيام اتحاد دولة الإمارات عام 1971.

كان المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان من أوائل الداعمين لمصر بعد نكسة 1967.

وقفت الإمارات إلى جانب مصر في حرب أكتوبر 1973، بقرار تاريخي بوقف تصدير النفط للدول الداعمة لإسرائيل.

عقب ثورة 30 يونيو 2013، كانت الإمارات في مقدمة الدول الداعمة لمصر سياسياً واقتصادياً.

ومع تولي الرئيس السيسي الحكم عام 2014، وصلت العلاقات الثنائية إلى مرحلة غير مسبوقة من التنسيق الاستراتيجي في مختلف المجالات: السياسية، الاقتصادية، العسكرية، والأمنية.

اقرأ أيضًا:

فيضانات السودان تعيد الجدل حول سد النهضة: بين مخاطر متجددة وفوائد مؤجلة

تعاون متنامٍ ورؤية مشتركة بين القاهرة وأبوظبي

تؤكد اللقاءات المتكررة أن مصر والإمارات تلعبان دوراً محورياً في حفظ الأمن والاستقرار الإقليمي، فالبلدان يتبنيان رؤية مشتركة تقوم على:

أن السلام هو السبيل الوحيد لحل أزمات المنطقة.

مواجهة محاولات زعزعة استقرار الشرق الأوسط.

دعم التنمية المستدامة باعتبارها ركيزة للاستقرار والازدهار.

القمة المصرية الإماراتية في القاهرة سبتمبر 2025، التي تُضاف إلى سجل طويل من اللقاءات، جاءت لتؤكد أن العلاقات بين القاهرة وأبوظبي ليست مجرد علاقات ثنائية، بل شراكة استراتيجية متجذرة تمثل نموذجاً في التضامن العربي والعمل المشترك.

وبينما تتواصل التحديات في المنطقة، تبرز اللقاءات المتكررة بين الرئيس السيسي والشيخ محمد بن زايد كرسالة واضحة بأن مصر والإمارات معاً قوة استقرار وسند للأمة العربية.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى