الكاجو بين النيّئ والمُحمّص: أيهما أكثر فائدة صحياً؟

يُعدّ الكاجو من المكسرات الغنية بالعناصر المعدنية المهمة، وعلى رأسها الحديد والسيلينيوم، ما يجعله خياراً غذائياً شائعاً لدى الباحثين عن مصادر نباتية للمعادن، لكن يبقى التساؤل مطروحاً: هل الكاجو النيّئ أفضل من المُحمّص، أم أن التحميص يعزّز استفادة الجسم من هذه العناصر؟

تقرير صحي يوضح الفروق الغذائية
بحسب تقرير صحي نشره موقع Verywell Health، فإن كلا النوعين من الكاجو يوفّران كميات جيدة من الحديد والسيلينيوم، مع اختلافات طفيفة في القيمة الغذائية وقدرة الجسم على الامتصاص.
الحديد في الكاجو: كمية أعلى مقابل امتصاص أقل
يُعدّ الحديد عنصراً أساسياً لإنتاج الهيموغلوبين ونقل الأكسجين في الدم، ويتوافر بنوعين:
حديد هيمي يوجد في اللحوم ويمتصه الجسم بسهولة
حديد غير هيمي يوجد في الأغذية النباتية مثل المكسرات
ويحتوي الكاجو النيّئ على كمية أعلى قليلاً من الحديد، إذ يوفّر نحو 1.9 ملغ لكل أونصة، مقابل 1.7 ملغ في الكاجو المُحمّص، ما يعادل 24% و21% من الاحتياج اليومي على التوالي.

مضادات التغذية تقلّل الاستفادة
رغم احتواء الكاجو النيّئ على نسبة أعلى من الحديد، إلا أنه يحتوي أيضاً على مركبات تُعرف بـ«مضادات التغذية» مثل حمض الفيتيك، والتي قد تعيق امتصاص الحديد داخل الجهاز الهضمي، ما يقلّل من الاستفادة الفعلية منه.
السيلينيوم: امتصاص سهل في الحالتين
أما السيلينيوم، وهو معدن دقيق مهم لدعم جهاز المناعة وتنظيم عمل الغدة الدرقية وحماية الخلايا من التلف التأكسدي، فيتوافر في الكاجو النيّئ بكمية تُقدّر بنحو 5.6 ميكروغرام لكل أونصة، مقابل 3.3 ميكروغرام في الكاجو المُحمّص، ورغم هذا الفارق، فإن السيلينيوم يُعد من المعادن سهلة الامتصاص نسبياً، ما يسمح للجسم بالاستفادة منه سواء كان الكاجو نيّئاً أو مُحمّصاً.
اقرأ أيضًا:
دراسات علمية تكشف فوائد الاستحمام بالماء البارد للدماغ
التحميص.. خسارة غذائية أم فائدة هضمية؟
ورغم أن عملية التحميص قد تؤدي إلى فقدان بسيط لبعض العناصر الغذائية بسبب الحرارة، فإن لها فائدة مهمة تتمثل في تقليل مضادات التغذية، ما يُحسّن من هضم وامتصاص المعادن، خاصة الحديد.
ولهذا، يشير التقرير إلى أن الكاجو المُحمّص قد يكون خياراً عملياً لبعض الأشخاص، لا سيما من يعانون من مشكلات هضمية أو ضعف امتصاص المعادن من المصادر النباتية.

الاعتدال هو العامل الحاسم
في المحصلة، يؤكد الخبراء أن الأفضل هو اختيار النوع الذي يمكن تناوله بانتظام واعتدال، إذ تظل الاستمرارية العامل الأهم للحصول على الفوائد الصحية للمكسرات، بغض النظر عن كونها نيّئة أو مُحمّصة.





