الكرملين يتهم لندن وباريس| تسليح كييف نوويًا “انتهاك صارخ”

في موسكو، خرج صوت الكرملين حادًا وواضحًا، المتحدث باسم الرئاسة الروسية، Dmitry Peskov، وصف ما تردد عن نية United Kingdom وFrance تزويد Ukraine بأسلحة نووية بأنه “انتهاك صارخ” لقواعد ومبادئ الاتفاقيات الدولية، وتحرك خطير يمسّ نظام عدم الانتشار النووي بأكمله.
تصريحات بيسكوف، التي نقلتها وكالة Sputnik، لم تأتِ في سياق عابر، بل حملت نبرة تحذير من أن مثل هذه الخطط، إن صحت قد تُشعل مستوى جديدًا من التصعيد في نزاع بات يتجاوز حدود أوكرانيا إلى مواجهة أوسع بين موسكو والغرب.
وقال بيسكوف إن هذه المعلومات “بالغة الأهمية”، ليس فقط بسبب طبيعتها، بل لما تمثله من تهديد مباشر للاستقرار الأوروبي في ظل صراع محتدم.
وأكد أن موسكو ستأخذ هذه المعطيات في الحسبان خلال أي مفاوضات مستقبلية بشأن تسوية النزاع، معتبرًا أن الخطوة إن حدثت تتعارض مع القانون الدولي والمعايير ذات الصلة.
ورغم حدة الموقف، شدد المتحدث الروسي على أن ما تصفه موسكو بـ“العملية العسكرية الخاصة” مستمرة، بالتوازي مع انفتاح روسيا على تحقيق أهدافها عبر الوسائل السياسية والدبلوماسية. وأشار إلى أن قنوات العمل السياسي لا تزال قائمة، حتى مع استمرار العمليات الميدانية.
وفي قراءة أوسع لمسار السنوات الأربع الماضية، اعتبر بيسكوف أن الصراع تطور بفعل ما وصفه بالتدخل المباشر لدول أوروبا الغربية والولايات المتحدة إلى مواجهة أوسع بين روسيا والدول الغربية، التي قال إنها تسعى لإضعاف بلاده. وأضاف أن موسكو حاولت منذ البداية تسوية النزاع سلميًا، لكن وفق روايته تدخل لندن أعاد الأمور إلى المسار العسكري.

كما تحدث عن “تحول جذري” داخل روسيا خلال السنوات الأخيرة، مشيرًا إلى حالة من التماسك الاجتماعي تحت قيادة الرئيس Vladimir Putin، وإلى ما وصفه بإعادة تموضع موسكو في علاقاتها الدولية.
وكان جهاز الاستخبارات الخارجية الروسي قد أعلن في وقت سابق أن بريطانيا وفرنسا تستعدان لإمداد أوكرانيا بأسلحة نووية وهو ادعاء من شأنه، إن تأكد، أن يغيّر معادلة الصراع جذريًا ويضع المفاوضات المقبلة تحت ضغط غير مسبوق.
في ظل هذه التصريحات، يبدو أن أي مسار تفاوضي مقبل لن يكون معزولًا عن شبح التصعيد النووي، الذي يخيّم بثقله على واحدة من أخطر الأزمات في أوروبا المعاصرة.





