الكرملين يرحب بنداءات أوروبية للحوار ويصفها بتحول إيجابي

وقال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، إن القيادة الروسية لاحظت خلال الأيام الماضية صدور تصريحات من قادة أوروبيين، لا سيما في إيطاليا وفرنسا، إضافة إلى ألمانيا، تؤكد أن الوصول إلى حالة من الاستقرار في أوروبا لا يمكن أن يتحقق من دون التحدث مع موسكو.
وأوضح بيسكوف، في تصريحات أدلى بها للصحفيين، أن هذا الطرح يتوافق بشكل كامل مع رؤية روسيا، التي تؤكد منذ فترة طويلة أن الحوار هو السبيل الواقعي لمعالجة الأزمات القائمة.
تحول في الخطاب الأوروبي تجاه موسكو
وأشار المتحدث باسم الكرملين إلى أن هذه التصريحات تمثل، في حال عكست بالفعل رؤية استراتيجية جديدة لدى الأوروبيين، تطورًا إيجابيًا في موقفهم، خاصة إذا ما قورنت بالمواقف السابقة التي كانت تستبعد كليًا أي شكل من أشكال الحوار مع روسيا.
وأضاف أن بعض العواصم الأوروبية كانت تركز في السابق على الدعوة إلى إلحاق «هزيمة ساحقة» بروسيا، وهو ما وصفه بيسكوف بأنه طرح «طوباوي» لا يستند إلى واقع سياسي أو عسكري قابل للتحقق.

إشادة بالجهود الأمريكية في مسار الحوار
وأكد بيسكوف أن مسار الحوار مع الولايات المتحدة قد بدأ بالفعل، مشددًا على أن موسكو تقدر عاليًا الجهود الأمريكية المبذولة في هذا الاتجاه، والتي يرى أنها يمكن أن تسهم في تهيئة مناخ أكثر ملاءمة للتهدئة وتبادل وجهات النظر.
ولفت إلى أن أي تقدم في هذا المسار قد ينعكس إيجابًا على المناخ الدولي الأوسع، بما في ذلك العلاقات بين روسيا والدول الأوروبية.

انقسام أوروبي حول التعامل مع بوتين
وتأتي تصريحات الكرملين في وقت يشهد فيه الموقف الأوروبي انقسامًا واضحًا بشأن كيفية التعامل مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ومستقبل العلاقة مع موسكو.
ففي حين تدفع كل من باريس وروما باتجاه اختبار خيار الحوار مع روسيا، في إطار البحث عن تسوية سياسية محتملة للحرب في أوكرانيا، تتبنى دول أخرى مواقف أكثر تشددًا.
لندن تتمسك بالضغط وترفض الحوار غير المشروط
وتبرز المملكة المتحدة في مقدمة الدول التي ترفض أي انخراط دبلوماسي مع موسكو من دون شروط مسبقة، مؤكدة أن أي حوار يجب أن يسبقه تقديم روسيا إشارات واضحة تعكس رغبتها في السلام.

كما تشدد لندن على ضرورة الاستمرار في ممارسة الضغوط السياسية والاقتصادية والعسكرية على روسيا، معتبرة أن تخفيف هذه الضغوط في الوقت الراهن قد يقوض الجهود الغربية الرامية إلى التأثير في مسار الأزمة.
ترقب روسي لتطور المواقف الأوروبية
واختتم المتحدث باسم الكرملين تصريحاته بالتأكيد على أن موسكو تتابع باهتمام كيفية تطور المواقف الأوروبية خلال المرحلة المقبلة، مشيرًا إلى أن روسيا ستبقى منفتحة على أي مبادرات حوار جادة تهدف إلى تحقيق الاستقرار والأمن في أوروبا.





