الكرملين ينفي تلقي طلب من جيفري إبستين للقاء بوتين

نفى الكرملين، الثلاثاء، صحة التقارير الإعلامية التي تحدثت عن محاولة الملياردير الأميركي المدان في قضايا جنسية جيفري إبستين لقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مؤكدًا أن الرئاسة الروسية لم تتلقَ أي طلب رسمي أو غير رسمي بهذا الشأن.
وقال المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف إن موسكو لم تسجل أي تواصل من إبستين أو من يمثلونه لترتيب لقاء مع الرئيس الروسي، مشددًا على أن هذه الادعاءات لا تستند إلى وقائع موثقة لدى الجانب الروسي.

وثائق أميركية تعيد الجدل حول علاقات إبستين الدولية
وجاءت تصريحات بيسكوف ردًا على تقارير إعلامية استندت إلى وثائق نشرتها وزارة العدل الأميركية مؤخرًا، زعمت أن جيفري إبستين، المثير للجدل، سعى لسنوات إلى ترتيب لقاء مع الرئيس الروسي، وضغط على عدد من معارفه وشخصيات سياسية لتحقيق هذا الهدف.
وأشارت التقارير إلى أن إبستين كان يسعى إلى فتح قنوات تواصل مع القيادة الروسية بدعوى مناقشة استثمارات أجنبية محتملة في روسيا، وهو ما لم تؤكده أي جهة رسمية روسية.
صحيفة بريطانية: بوتين ذُكر أكثر من ألف مرة
وفي السياق ذاته، ذكرت صحيفة «إنديبندنت» البريطانية، الثلاثاء، أن جيفري إبستين أمضى سنوات في محاولة الوصول إلى بوتين، لافتة إلى أن اسم الرئيس الروسي ورد 1055 مرة في أحدث دفعة من الملفات التي تم الكشف عنها ضمن الوثائق الأميركية المرتبطة بالقضية.
وأضافت الصحيفة أن المراسلات التي ظهرت في الوثائق تشير إلى اهتمام إبستين المتكرر بروسيا وبقيادتها السياسية، دون وجود دلائل تؤكد نجاحه في تحقيق أي لقاء رسمي.

محاولات تعود إلى ما بعد الإدانة الأولى
وبحسب رسائل بريد إلكتروني متبادلة بين إبستين وعدد من الشخصيات السياسية، فإن محاولاته لترتيب لقاء مع بوتين بدأت في أوائل العقد الثاني من القرن الحالي، وذلك بعد إدانته الأولى عام 2008 بتهمة استدراج قاصر لممارسة الدعارة.
وتوضح هذه الرسائل أن إبستين واصل الضغط على معارفه خلال الفترة الممتدة من عام 2013 حتى عام 2018، محاولًا استغلال علاقاته الدولية لإيجاد مدخل إلى الكرملين.
مساعٍ للحصول على تأشيرة روسية
كما كشفت الملفات أن إبستين حاول الحصول على تأشيرة دخول إلى روسيا منذ عام 2010، في خطوة اعتُبرت جزءًا من محاولاته لتوسيع نشاطه وعلاقاته داخل روسيا، إلا أن الوثائق لم تُظهر ما إذا كان قد نجح في ذلك بالفعل.
وأفادت الوثائق أيضًا بأن إبستين لجأ إلى شخصيات أوروبية بارزة للمساعدة في ترتيب لقاء مع بوتين، من بينهم ثوربيورن ياغلاند، الأمين العام السابق لمجلس أوروبا ورئيس الوزراء النرويجي الأسبق، حيث ألحّ عليه للتوسط لدى القيادة الروسية.

نفي روسي قاطع
ويؤكد الكرملين أن كل ما ورد في هذه التقارير لا يعكس أي تواصل رسمي مع إبستين، مشددًا على أن الرئاسة الروسية لم تكن طرفًا في أي محادثات أو ترتيبات من هذا النوع.
ويرى مراقبون أن إعادة تسليط الضوء على هذه الوثائق تأتي في إطار الاهتمام العالمي المتجدد بقضية إبستين، وما تثيره من تساؤلات حول شبكة علاقاته الدولية، رغم وفاته عام 2019 أثناء احتجازه في الولايات المتحدة.
اقرأ أيضًا:





