عربية ودولية

المتحدث السابق للجيش الإسرائيلي: خسرنا الحرب على وسائل التواصل الاجتماعي

كشف دانيال هاجاري، المتحدث السابق باسم الجيش الإسرائيلي، خلال مؤتمر سنوي للاتحادات اليهودية في أمريكا الشمالية، أن إسرائيل “خسرت الحرب على وسائل التواصل الاجتماعي”، داعيًا إلى إنشاء وحدة متخصصة لرصد وتوجيه الخطاب الدعائي عالميًا بمستوى تقني وتنظيمي مشابه لوحدة الاستخبارات الإسرائيلية الشهيرة 8200.

المتحدث السابق للجيش الإسرائيلي: خسرنا الحرب على وسائل التواصل الاجتماعي
المتحدث السابق للجيش الإسرائيلي: خسرنا الحرب على وسائل التواصل الاجتماعي

تفاصيل الوحدة المقترحة

وأوضح هاجاري أن الوحدة التي يدعو إليها ستتولى رصد المحتوى المعادي لإسرائيل لحظة بلحظة وبجميع اللغات، ثم تغذية الأجهزة الدعائية بالبيانات اللازمة لصياغة رسائل أكثر فاعلية وتحديد نقاط التدخل السريع، بحسب صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية.

وأضاف أن الحاجة أصبحت “ملحّة” لإنشاء وحدة تجمع بين الرصد التقني وصياغة الرسائل، وإنشاء هويات وهمية، واستخدام روبوتات مبرمجة ومدونين دون صفة رسمية، مشيرًا إلى أنه يُفضّل أن يكون هؤلاء المدونين “شابات”.

اقرأ أيضًا

البيت الأبيض يفتح الباب لاتفاق جديد مع طهران.. والسعودية تدعم المسار

وأشار هاجاري إلى أهمية التواصل مع الجاليات اليهودية في الخارج، مؤكدًا أن العالم الرقمي لا يتحرك بالبيانات المكتوبة فقط، بل بالصور والفيديو والأرقام.

انتقادات الإعلام وتعامل مع الصحفيين

استعاد هاجاري مواجهة إعلامية سابقة مع مراسل صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، اتهمه بالكذب في قضية مقتل الصحفية شيرين أبو عاقلة. وأوضح أنه قدم للصحفي ثلاثة أدلة حول حادثة مستشفى الأهلي في غزة، بينها صورة التقطتها طائرة مسيّرة، مؤكّدًا أن هذه الأدلة “غيّرت التقارير الأجنبية”، وأن الرئيس الأمريكي الأسبق جو بايدن اطّلع عليها في طريقه إلى إسرائيل.

الجبهات المتعددة: من الميدان إلى العالم الرقمي

وعدّد المتحدث السابق الجبهات التي تواجهها إسرائيل، وهي: غزة، الضفة الغربية، حماس، لبنان، حزب الله، سوريا، العراق، الحوثيون وإيران، لكنه شدد على أن جبهة وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت الأصعب.

وقال: “الشباب يستهلكون المعلومات من الشبكات الاجتماعية، وهذه الجبهة أخطر من الجبهات العسكرية التقليدية”.

المعركة الرقمية طويلة الأمد

أكد هاجاري أن إعادة بناء المنظومة الدعائية أصبحت ضرورة ملحّة، مشيرًا إلى أن “المعركة الحقيقية ستكون خلال عشر سنوات”، عندما يعتمد طفل في شيكاغو أو الصين على أدوات الذكاء الاصطناعي للحصول على روايات حول أحداث 7 أكتوبر، وقد يواجه تناقضًا كبيرًا بين الروايات المختلفة مثل: “أسوأ مذبحة منذ الهولوكوست” أو “مقاتلو حماس حرروا فلسطين”.

التعاطي مع الأوضاع الإنسانية وعدد الشهداء

فيما يتعلق بالأوضاع الكارثية في قطاع غزة، أشار هاجاري إلى أنه تعرض لانتقادات داخل إسرائيل بسبب حديثه عن الوضع الإنساني ودخول المساعدات، مؤكّدًا أن التوضيح كان ضروريًا لتجنب اتهامات التجويع.

غزة
غزة

وأضاف أن الأمر ذاته ينطبق على أعداد الشهداء الفلسطينيين وعناصر حماس، مشددًا على أن عدم توضيح هذه الأرقام يمثل مشكلة في فهم الجمهور بشكل صحيح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى