عربية ودولية

المجتمع الدولي يهاجم خطة ترامب النووية ويصفها بتهديد مباشر للاستقرار العالمي

أكّد المتحدث باسم الأمم المتحدة، الخميس، أن التجارب النووية لا يمكن السماح بها «تحت أي ظرف»، وذلك في أعقاب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قراره باستئناف التجارب النووية في الولايات المتحدة.

وقال فرحان حق، مساعد المتحدث باسم الأمين العام، إن الأمين العام للأمم المتحدة شدد مراراً على أن مخاطر التسلح النووي بلغت مستوى خطيراً يستوجب تجنب أي خطوات قد تفتح الباب أمام خطأ في التقدير أو تصعيد دولي قد تكون له عواقب كارثية.

وأوضح أن الأمم المتحدة ترى أن استئناف التجارب النووية في الوقت الحالي خطوة تزعزع الاستقرار الدولي وتعيد العالم إلى أجواء سباق التسلح.

المجتمع الدولي يهاجم خطة ترامب النووية ويصفها بتهديد مباشر للاستقرار العالمي

موسكو تطلب توضيحات حول نوايا واشنطن

وفي سياق ردود الفعل الدولية، قال ميخائيل أوليانوف، مندوب روسيا لدى المنظمات الدولية، إن قرار ترامب توجيه وزارة الدفاع الأميركية لاستئناف تجارب الأسلحة النووية «بحاجة إلى مزيد من التوضيح».

وأشار أوليانوف عبر منصة «إكس» إلى أن الادعاء الأميركي بأن هذه الخطوة تأتي لتحقيق «تكافؤ» مع القوى النووية الأخرى غير دقيق، موضحاً أن هذه الدول لا تجري في الوقت الراهن أية تجارب نووية كونها محظورة بموجب معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية.

وأكد الدبلوماسي الروسي أن روسيا أجرت مؤخراً اختبارات لصواريخ قادرة على حمل رؤوس نووية، وليس تفجيرات نووية بحد ذاتها، ما يجعلها غير مخالفة للمعاهدة، داعياً إلى فهم دقيق لطبيعة الخطط الأميركية ومدى اتساقها مع الاتفاقيات الدولية.

ترامب يعلن: التجارب ستبدأ «فوراً»

كان الرئيس الأميركي قد أعلن في وقت سابق أنه وجّه أوامر مباشرة لوزارة الدفاع الأميركية ببدء اختبار الترسانة النووية الأميركية على وجه السرعة.

وقال: «نظراً للتجارب التي تُجريها دول أخرى، فقد أصدرت تعليماتي لوزارة الحرب بالبدء في اختبار أسلحتنا النووية على قدم المساواة. وستبدأ هذه العملية فوراً».

ترامب

ويأتي تصريح ترامب ليعيد النقاش العالمي حول مدى التزام واشنطن بالاتفاقيات النووية الدولية، ويثير تساؤلات حول مستقبل معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية في ظل التوترات المتصاعدة بين القوى الكبرى.

تحذيرات دولية من سباق تسلح جديد

من جانبه، حذّر روبرت فلويد، الأمين التنفيذي لمنظمة معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية، من أن أي تفجير نووي جديد سيشكل ضربة قوية لمساعي منع الانتشار النووي، وسيهدد الأمن والاستقرار العالميين.

وأوضح في بيان له أنه يتابع عن كثب التطورات الأخيرة المتعلقة بتوجيهات ترامب، لافتاً إلى أن المنظمة تمتلك نظام رصد متطوراً على أهبة الاستعداد لاكتشاف أي تجربة نووية محتملة وإبلاغ الدول الأعضاء فوراً.

المجتمع الدولي يهاجم خطة ترامب النووية ويصفها بتهديد مباشر للاستقرار العالمي

وأضاف فلويد أن اللحظة الراهنة، بالرغم من تعقيداتها، تمثل فرصة أمام قادة العالم للتكاتف والتصديق الكامل على معاهدة الحظر الشامل بهدف الوصول إلى عالم خالٍ من التجارب النووية.

وشدد على أن التعاون الدولي هو السبيل الوحيد لتفادي العودة إلى الحقبة التي كان فيها خطر التفجير النووي يهدد البشرية بشكل مباشر ومستمر.

اقرأ ايضًا…تصريحات ترامب تشعل المخاوف من سباق تسلح نووي جديد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى