المركز الإقليمي للدراسات الاستراتيجية ينظم ندوة دولية بالقاهرة حول العلاقات العربية الإفريقية

نظم المركز الإقليمي للدراسات الاستراتيجية والتدريب، بالتعاون مع الاتحاد الإفريقي للأكاديميين العرب والمستعربين، وجامعة النيل الأوروبية، وكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة ابن زهر المغربية، ندوة علمية دولية بعنوان «العلاقات العربية الإفريقية: الجذور التاريخية، التحولات الراهنة، وآفاق المستقبل»، وذلك بالقاهرة خلال يومي 14 و15 ديسمبر 2025.
وشهدت الندوة مشاركة واسعة لنخبة من الأكاديميين والباحثين والخبراء من العالمين العربي والإفريقي، من بينهم أساتذة وباحثون من السودان وتشاد وغينيا كوناكري والمغرب والإمارات العربية المتحدة ومصر، في إطار حوار علمي معمق حول مسارات العلاقات العربية الإفريقية وتحدياتها وفرص تطويرها.

الصباغ: العلاقات العربية الإفريقية تمتد جذورها في عمق التاريخ
وفي كلمته الافتتاحية، أكد الأستاذ الدكتور سعيد الصباغ، رئيس المركز الإقليمي للدراسات الاستراتيجية والتدريب ومقرر الندوة، أن العلاقات العربية الإفريقية تمتد بجذورها في عمق التاريخ، وليست وليدة اللحظة، مشيرًا إلى أنها قامت على تفاعل طويل الأمد في المجالات الثقافية والدينية والتجارية والإنسانية. وأوضح أن اللغة العربية لعبت دورًا محوريًا في نقل المعرفة وبناء جسور التواصل الحضاري بين الشعوب العربية والإفريقية عبر القرون.
وأوضح الدكتور الصباغ رئيس المركز الإقليمي للدراسات الاستراتيجية أن الندوة تهدف إلى إعادة قراءة الجذور التاريخية لهذه العلاقات، وتحليل التحولات السياسية والاقتصادية الراهنة في ظل المتغيرات الجيوسياسية الدولية، إلى جانب استشراف آفاق التعاون المستقبلي، خاصة في مجالات التكامل الاقتصادي، والأمن، والتنمية، والطاقة، والاستثمار. كما شدد على أن توظيف الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي يمثل فرصة واعدة لتعزيز التعاون الأكاديمي والمعرفي بين العالمين العربي والإفريقي.

أبرز ما تناولته الندوة
وتناولت جلسات الندوة عددًا من المحاور الرئيسية، من بينها الجذور التاريخية للعلاقات العربية الإفريقية، والعلاقات السياسية والاقتصادية المعاصرة، والثقافة والهوية المشتركة، ووضعية المستعربين في إفريقيا جنوب الصحراء، ودور الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، فضلًا عن استشراف آفاق التعاون العربي الإفريقي خلال العقد المقبل.
وشهدت الجلسة الافتتاحية كلمات لعدد من الشخصيات الأكاديمية البارزة، كما تضمنت مراسم توقيع اتفاقية شراكة متعددة الأطراف، في خطوة تهدف إلى دعم وتعزيز التعاون الأكاديمي والمؤسسي بين الجهات المشاركة.

وفي ختام كلمته، أعرب الدكتور سعيد الصباغ عن أمله في أن تخرج الندوة بتوصيات عملية ومبادرات قابلة للتنفيذ، تسهم في تحويل الأفكار والرؤى المطروحة إلى سياسات وشراكات فاعلة، بما يعزز العلاقات العربية الإفريقية على أسس من الاحترام المتبادل والمصلحة المشتركة والمستقبل الواحد.





