عربية ودولية

المغرب ترفع مستوى التعبئة لمواجهة تقلبات الطقس الشتوي بعد فيضانات آسفي

أعلنت وزارة الداخلية المغربية عن رفع مستوى التعبئة وتعزيز آليات اليقظة والتدخل لمواجهة تداعيات التقلبات الجوية خلال موسم الشتاء 2025-2026، وذلك عبر سلسلة إجراءات استباقية تهدف إلى حماية الساكنة، فك العزلة عن المناطق المتضررة، وضمان استمرار التموين والخدمات الأساسية.

وجاءت هذه التحركات في أعقاب فيضانات غير مسبوقة شهدتها مدينة آسفي وعدد من المناطق المجاورة يوم الأحد الماضي، ناجمة عن تساقطات مطرية قياسية أدت إلى مصرع 37 شخصًا وتسببت في خسائر مادية جسيمة، بحسب البيانات الرسمية.

تعزيز التنسيق والجاهزية

وأوضحت وزارة الداخلية في بيان رسمي أنه تم توجيه المحافظات المعنية لتعزيز آليات التتبع الميداني الدقيق لتطور الأوضاع المناخية، وضمان التنسيق المحكم بين مختلف المتدخلين. كما أكدت على اتخاذ تدابير استباقية واحترازية تهدف إلى حماية الساكنة والحد من حدة الأضرار المحتملة، وذلك وفق توجيهات الملك محمد السادس.

وفي هذا الإطار، تم تفعيل مركز للقيادة واليقظة على مستوى وزارة الداخلية، إلى جانب إحداث لجان إقليمية لمتابعة الحالة المناخية والتدخلات الطارئة، ضمن المخطط الوطني لمواجهة آثار موجات البرد والظروف الجوية الاستثنائية.

إجراءات لحماية المواطنين والمناطق المتضررة

تضمنت الإجراءات الجديدة رفع مستوى الجاهزية من خلال:

التتبع المستمر للوضعية الميدانية في المناطق المتأثرة بالتقلبات الجوية.

ضمان التموين المنتظم بالمواد الأساسية ووسائل التدفئة، خصوصًا في المناطق النائية.

تعبئة الآليات اللوجستيكية لفك العزلة عند الاقتضاء، بما يتيح وصول الفرق إلى المناطق الأكثر تضررًا.

تنظيم عمليات توزيع المساعدات الغذائية، الأغطية، وحطب التدفئة للفئات المستهدفة.

تأمين التدخل الفوري للأشخاص المتواجدين في وضعيات حرجة أو طارئة.

اقرأ أيضًا:

أوروبا تدق طبول الحرب| القارة العجوز تستعد لسيناريو اشتباكات محتملة مع روسيا

وأكدت الوزارة على أهمية التعاون بين السلطات المحلية والجهات الأمنية والمدنية لضمان سرعة الاستجابة لأي طارئ، بما يحد من تأثير الأحداث المناخية على حياة المواطنين والبنية التحتية.

فيضانات المغرب
فيضانات المغرب

سياق مناخي استثنائي تشهده المغرب

تأتي هذه التدابير في ظل ظروف مناخية استثنائية شهدتها مناطق متعددة بالمغرب، حيث سجلت تساقطات مطرية قياسية تسببت في فيضانات واسعة، أسفرت عن خسائر بشرية ومادية، وجددت الحاجة إلى تعزيز آليات الوقاية والإنقاذ لمواجهة مخاطر الشتاء المقبل.

تؤكد وزارة الداخلية المغربية من خلال هذه الإجراءات استعداد الدولة لمواجهة الطقس الشتوي القاسي، عبر خطط استباقية للتدخل وحماية المواطنين وضمان استمرار الخدمات الأساسية. وتعكس هذه الخطوات حرص السلطات على تقليل المخاطر المحتملة والحد من آثار الكوارث الطبيعية، بما يعزز الأمن والسلامة العامة في مختلف أنحاء المملكة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى