عربية ودولية

المكسيك ترفض ضربة أمريكية محتملة ضد عصابات المخدرات

قلّلت رئيسة المكسيك، كلاوديا شينباوم، من تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي لوّح فيها بإمكانية تنفيذ ضربات عسكرية داخل الأراضي المكسيكية ضد عصابات المخدرات، مؤكدة أنّ مثل هذا السيناريو “غير وارد مطلقًا” بالنسبة لحكومتها.

المكسيك ترفض ضربة أمريكية محتملة ضد عصابات المخدرات
المكسيك ترفض ضربة أمريكية محتملة ضد عصابات المخدرات

موقف حاسم من مكسيكو سيتي

وخلال مؤتمر صحفي، شددت شينباوم على أنّ المكسيك لن تقبل بأي عمليات عسكرية أجنبية داخل حدودها، حتى وإن جاءت تحت ذريعة مكافحة الجريمة المنظمة. وقالت:
“لا نريد تدخلات من أي حكومة أجنبية. هناك تعاون وتنسيق، لكن ليست تبعية.”

وأشارت رئيسة المكسيك إلى أن تصريحات ترامب تتجاوز منطق الشراكة بين البلدين، مضيفة أن المكسيك “لن تسمح أبدًا بأي تدخل يمس سيادتها”.

خلفية تاريخية تستحضرها شينباوم

وأبدت شينباوم استياءً خاصًا من فكرة التدخل العسكري الأمريكي، مستحضرةً تاريخًا مؤلمًا في العلاقات بين البلدين. وقالت:
“في المرة الأخيرة التي تدخلت فيها الولايات المتحدة في المكسيك، استولت على نصف الأراضي.”
وجاء هذا التذكير في إشارة مباشرة إلى أحداث القرن التاسع عشر التي انتهت بفقدان المكسيك جزءًا كبيرًا من مساحتها.

تهديدات ترامب في سياق حملته ضد المخدرات

وكان ترامب قد هدّد، في تصريحات سابقة، بأنه سيتخذ “ما يلزم” لمواجهة مهربي المخدرات، بما في ذلك إصدار أوامر بتنفيذ عمليات عسكرية داخل المكسيك إذا رأى ذلك ضروريًا.

ورغم أن واشنطن ومكسيكو سيتي تخوضان تعاونًا أمنيًا طويل الأمد، فإن تصريحات ترامب أثارت قلقًا واسعًا داخل المكسيك، خاصة مع تزايد الضغوط الأمريكية المتعلقة بمكافحة التهريب عبر الحدود.

اقرأ أيضًا

اليابان تحذر مواطنيها في الصين بعد توتر دبلوماسي مع بكين

تحركات عسكرية أمريكية تُفاقم التوتر

ويأتي هذا السجال السياسي في وقت تنشر فيه الولايات المتحدة حاملة طائرات وقوات عسكرية قرب فنزويلا للضغط على الرئيس اليساري نيكولاس مادورو، الذي تتهمه واشنطن بقيادة كارتل مخدرات دولي.
هذا التصعيد الإقليمي يضع إدارة ترامب تحت دائرة واسعة من الانتقادات، خشية أن تمتد سياساته العسكرية إلى دول أخرى في الجوار الأمريكي.

أمريكا

مشهد معقّد بين واشنطن والمكسيك

ورغم الشراكة الاقتصادية العريضة بين البلدين، تؤكد المكسيك أن الحفاظ على السيادة الوطنية هو خط أحمر لا يمكن تجاوزه، فيما يستمر ترامب في التلويح بخيارات أكثر صرامة داخل ملف مكافحة المخدرات، ما ينذر بمرحلة جديدة من الاختبارات السياسية بين الطرفين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى