اقتصاد

النفط يحافظ على مكاسبه فوق 70 دولارًا وسط ترقب حذر لمحادثات واشنطن وطهران

تماسكت أسعار النفط العالمية قرب أعلى مستوياتها في سبعة أشهر، مدفوعة بمخاوف المستثمرين من احتمال تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما قد يهدد استقرار الإمدادات العالمية، بالتزامن مع ترقب الأسواق جولة جديدة من المحادثات النووية بين الجانبين.

النفط يحافظ على مكاسبه فوق 70 دولارًا وسط ترقب حذر لمحادثات واشنطن
النفط يحافظ على مكاسبه فوق 70 دولارًا وسط ترقب حذر لمحادثات واشنطن

استقرار الأسعار قرب مستويات مرتفعة

بحلول صباح الأربعاء، سجلت العقود الآجلة لخام برنت نحو 70.47 دولارًا للبرميل، متراجعة بشكل طفيف، لكنها لا تزال فوق حاجز 70 دولارًا الذي يعد مستوى نفسيًا مهمًا للأسواق.
كما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط إلى نحو 65.47 دولارًا للبرميل، وسط تداولات حذرة تعكس حالة الترقب.

وتأتي هذه المستويات بعد أن لامس الخامان أعلى أسعارهما منذ عدة أشهر، في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية التي تضيف ما يعرف بـ”علاوة المخاطر” إلى الأسعار.

المخاوف الجيوسياسية تدعم السوق

يعزز القلق من احتمال اندلاع مواجهة عسكرية في الشرق الأوسط من تماسك أسعار النفط، إذ إن أي صراع قد يؤدي إلى تعطيل الإمدادات، خاصة من إيران التي تعد من كبار المنتجين داخل منظمة أوبك.

كما أن المنطقة تضم عددًا من أهم الدول المصدرة للنفط عالميًا، ما يجعل أي اضطراب فيها عاملًا مؤثرًا بشكل مباشر على استقرار الأسواق وأسعار الطاقة.

تحركات عسكرية تزيد التوتر

تزامن استقرار الأسعار مع تعزيز الوجود العسكري الأميركي في الشرق الأوسط، في خطوة يُنظر إليها على أنها ضغط لدفع طهران إلى تقديم تنازلات في ملفها النووي وبرنامج الصواريخ الباليستية.

وفي خطاب أمام الكونغرس، شدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب على أن بلاده لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي، محذرًا من عواقب وخيمة في حال فشل الجهود الدبلوماسية.

جولة جديدة من المفاوضات النووية

من المقرر أن يلتقي مبعوثون أميركيون بوفد إيراني في جنيف ضمن جولة ثالثة من المحادثات، في محاولة للتوصل إلى اتفاق يخفف التوتر ويعيد الاستقرار إلى أسواق الطاقة.

من جانبه، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن التوصل إلى اتفاق مع واشنطن ممكن، لكن بشرط أن تكون الدبلوماسية هي الخيار الأول.

الأسواق تترقب وتضع علاوة مخاطر

يرى محللون أن حالة الضبابية السياسية ستبقي الأسواق في حالة ترقب، مع استمرار تسعير علاوة مخاطر مرتفعة، ما يجعل الأسعار شديدة الحساسية لأي تطورات مفاجئة.

كما تشير تقارير إلى تسارع محادثات عسكرية بين إيران والصين، ما قد يعزز القدرات الدفاعية الإيرانية ويزيد من تعقيد المشهد الأمني في المنطقة.

تداعيات محتملة على الإمدادات العالمية

أي تصعيد عسكري محتمل قد يؤدي إلى:

  • تعطيل صادرات النفط من الخليج.
  • ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين البحري.
  • تقلبات حادة في أسعار الطاقة العالمية.
  • ضغوط إضافية على الاقتصاد العالمي.

بين الدبلوماسية والتصعيد

يبقى مستقبل أسعار النفط مرهونًا بمآلات المحادثات المرتقبة؛ فنجاح الدبلوماسية قد يهدئ الأسواق ويخفف علاوة المخاطر، بينما قد يؤدي فشلها إلى موجة ارتفاعات جديدة.

وفي ظل هذا المشهد، تواصل الأسواق مراقبة كل تصريح وتحرك سياسي، إدراكًا منها أن التوازن بين التهدئة والتصعيد سيحدد اتجاه أسعار الطاقة في المرحلة المقبلة.

اقرأ أيضًا

ترامب يلوّح برسوم جمركية أشد بعد حكم المحكمة العليا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى