اقتصاد

النفط يرتفع بعد هجوم إسرائيل على الدوحة وضغوط ترامب على أوروبا

النفط يرتفع بعد هجوم إسرائيل على الدوحة وضغوط ترامب على أوروبا
النفط يرتفع بعد هجوم إسرائيل على الدوحة وضغوط ترامب على أوروبا

ارتفعت أسعار النفط العالمية، اليوم الأربعاء، في ظل مزيج من العوامل الجيوسياسية والاقتصادية، أبرزها الهجوم الإسرائيلي على قادة من حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في العاصمة القطرية الدوحة، إلى جانب دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الدول الأوروبية لفرض رسوم جمركية مشددة على واردات النفط الروسي.

اقرأ أيضًا

مصر تدين الهجوم الإسرائيلي في الدوحة وتصفه بالسابقة الخطيرة

ورغم هذا الارتفاع، إلا أن مكاسب السوق جاءت محدودة بسبب استمرار ضعف التوقعات الأساسية وتخمة المعروض العالمي.

أسعار النفط

بحلول الساعة 00:33 بتوقيت غرينتش، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بواقع 35 سنتاً أو ما يعادل 0.53% لتسجل 66.74 دولار للبرميل. كما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 36 سنتاً أو 0.57% لتبلغ 62.99 دولار للبرميل.
وكانت الأسعار قد أنهت جلسة الأمس على ارتفاع بنسبة 0.6% بعد الإعلان عن استهداف إسرائيلي لقيادات حماس في قطر، وهو تطور اعتبره رئيس الوزراء القطري تهديداً مباشراً لمحادثات السلام الجارية بين إسرائيل والحركة الفلسطينية.

تأثير محدود للهجوم الإسرائيلي على السوق

ورغم الارتفاع الأولي بنسبة 2% في أسعار الخام عقب الهجوم، إلا أن هذه المكاسب تراجعت سريعاً بعدما أكدت الولايات المتحدة للدوحة أن مثل هذا الاستهداف “لن يتكرر على أراضيها”. ويرى محللون أن محدودية رد الفعل تعكس هشاشة الطلب العالمي على النفط وضعف الأساسيات الداعمة للأسعار.

ضغوط ترامب على أوروبا لوقف شراء النفط الروسي

في سياق موازٍ، دعا الرئيس الأميركي ترامب الاتحاد الأوروبي إلى فرض رسوم جمركية تصل إلى 100% على الصين والهند بسبب استمرار شرائهما كميات ضخمة من الخام الروسي. وتهدف هذه الخطوة إلى زيادة الضغط الاقتصادي على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي واصل تمويل حرب أوكرانيا من عائدات النفط رغم العقوبات الغربية.
وتُعد الصين والهند من أهم المشترين للخام الروسي، حيث وفرتا شرياناً مالياً أساسياً لموسكو منذ اندلاع الحرب في 2022، ما جعل واشنطن تبحث عن أدوات إضافية لتقويض هذه التدفقات.

احتمالات نقص المعروض وتداعيات عالمية

ويرى محللون في مجموعة بورصات لندن أن توسيع نطاق العقوبات والرسوم الجمركية لتشمل كبار المشترين مثل الصين قد يؤدي إلى اضطراب صادرات النفط الروسي، وبالتالي نقص المعروض العالمي وارتفاع الأسعار مجدداً. لكنهم حذّروا في الوقت نفسه من أن أي إجراءات صارمة قد تؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية، ما قد يعقّد مساعي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي لخفض أسعار الفائدة.

توقعات الأسواق: الفيدرالي يراقب

يتوقع المتعاملون أن يقوم الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، وهو ما قد يعزز النشاط الاقتصادي ويرفع الطلب على النفط. ومع ذلك، تبقى الأساسيات ضعيفة، إذ أشارت إدارة معلومات الطاقة الأميركية إلى أن المخزونات العالمية في ارتفاع مستمر، مدعومة بزيادة إنتاج تحالف أوبك+، ما قد يفرض ضغوطاً سلبية على الأسعار خلال الأشهر المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى