عربية ودولية

الولايات المتحدة تحذر من تداعيات التصعيد العسكري جنوب شرق اليمن

أعرب وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، اليوم السبت، عن قلق الولايات المتحدة إزاء التطورات والأحداث الأخيرة التي شهدتها مناطق جنوب شرق اليمن، في ظل تصاعد التحركات العسكرية والتوترات الميدانية في عدد من المحافظات اليمنية.

الولايات المتحدة تحذر من تداعيات التصعيد العسكري جنوب شرق اليمن
الولايات المتحدة تحذر من تداعيات التصعيد العسكري جنوب شرق اليمن

دعوة أمريكية لضبط النفس واستمرار المسار الدبلوماسي

وقال وزير الخارجية الأمريكي، في بيان رسمي نقلته وكالة «رويترز»، إن واشنطن «تشعر بالقلق إزاء الأحداث الأخيرة في جنوب شرق اليمن»، مشددًا في الوقت ذاته على أهمية ضبط النفس من جميع الأطراف، والاستمرار في الجهود الدبلوماسية من أجل التوصل إلى حل دائم يضمن الاستقرار ويجنب المنطقة مزيدًا من التصعيد.

اقرأ أيضًا

ترامب: دمّرنا معسكرات داعش في نيجيريا بالكامل

وأكد روبيو أن الولايات المتحدة ترى في الحلول السياسية والدبلوماسية السبيل الأمثل لمعالجة الأزمات المعقدة التي يشهدها اليمن، في ظل الأوضاع الإنسانية والأمنية الصعبة التي تمر بها البلاد.

إشادة بالدور السعودي الإماراتي في احتواء التوتر

وأعرب وزير الخارجية الأمريكي عن تقدير بلاده للدور الذي تلعبه كل من المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، قائلًا: «نحن ممتنون للقيادة الدبلوماسية لشركائنا، السعودية والإمارات، ولا نزال ندعم جميع الجهود الرامية إلى تعزيز مصالحنا الأمنية المشتركة».

وشدد على أن التنسيق مع الشركاء الإقليميين يظل عنصرًا أساسيًا في مساعي واشنطن لدعم الاستقرار الإقليمي ومنع اتساع رقعة الصراع.

تحركات عسكرية أحادية وتصعيد غير مبرر

وفي سياق متصل، كانت وزارة الخارجية السعودية قد كشفت، في وقت سابق، أن التحركات العسكرية التي شهدتها محافظتا حضرموت والمهرة في اليمن، والتي نفذها المجلس الانتقالي الجنوبي مؤخرًا، تمت بشكل أحادي، ودون الحصول على موافقة مجلس القيادة الرئاسي اليمني، أو التنسيق مع قيادة التحالف.

وأوضحت الوزارة أن هذه التحركات أدت إلى تصعيد غير مبرر، انعكس سلبًا على مصالح الشعب اليمني بمختلف مكوناته، وأضر بالقضية الجنوبية، إضافة إلى تأثيره السلبي على جهود التحالف الرامية إلى دعم الاستقرار.

جهود مشتركة لاحتواء الموقف وإعادة الانتشار

وأضافت الخارجية السعودية أن المملكة عملت بالتنسيق مع دولة الإمارات العربية المتحدة، ورئيس مجلس القيادة الرئاسي، والحكومة اليمنية، على احتواء الموقف ومنع تفاقم الأوضاع الميدانية.

وفي هذا الإطار، جرى إرسال فريق عسكري مشترك من السعودية والإمارات إلى عدن، لوضع الترتيبات اللازمة مع المجلس الانتقالي الجنوبي، بما يضمن عودة قواته إلى مواقعها السابقة خارج محافظتي حضرموت والمهرة.

استراتيجية الأمن القومي الأميركي
أمريكا

ترتيبات أمنية وتسليم المعسكرات

وأشارت الوزارة إلى أن التفاهمات شملت تسليم المعسكرات داخل المحافظتين إلى قوات «درع الوطن» والسلطات المحلية، وفق إجراءات منظمة وتحت إشراف مباشر من قوات التحالف، في خطوة تهدف إلى إعادة الاستقرار الأمني ومنع أي تصعيد جديد.

مساعٍ دولية للحفاظ على استقرار اليمن

وتأتي المواقف الأمريكية والسعودية في وقت تتكثف فيه الجهود الإقليمية والدولية للحفاظ على استقرار اليمن، ومنع انزلاق الأوضاع إلى مواجهات أوسع قد تزيد من تعقيد المشهد السياسي والأمني في البلاد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى