منوعات

انتشال «مدينة الذهب المفقودة» المصرية بعد 3000 عام من دفنها تحت رمال الأقصر

كشف علماء الآثار عن الموقع الكامل لما يُعرف باسم “مدينة الذهب المفقودة” المصرية التي دُفنت تحت الرمال لمدة 3000 عام.

وتم اكتشاف الموقع، الذي كان ذات يوم مدينة تعدين ذهب مزدهرة تسمى آتون، أسفل وادي الملوك في الأقصر حيث دفن الملك توت عنخ آمون في عام 2020، وتم الانتهاء من أعمال التنقيب هذا الأسبوع.

 

انتشال «مدينة الذهب المفقودة» المصرية

اكتشف الفريق بقايا منازل وورش عمل ومباني إدارية ومعابد دينية وحمامات. وتم تأريخ القطع الأثرية التي تم استردادها من الموقع إلى فترات تاريخية لاحقة، بما في ذلك العصر الروماني (30 قبل الميلاد إلى 639 م) والعصر الإسلامي (642 م إلى 1517 م).

ويشير هذا إلى أن آتون ظلت نشطة لقرون وأنتج الذهب للعديد من السلالات المصرية التي زينت قصورها وأجسادها ومقابرها.

ومن بين القطع الأثرية العديدة مجموعة من 628 قطعة من الفخار والحجر عليها نقوش هيروغليفية وديموطيقية ويونانية، وفقًا للباحثين.

ويعتقد الباحثون أن هذه النقوش تُظهر أن آتون كانت مدينة متعددة الثقافات واللغات، وتعكس التنوع الغني لسكانها.

انتشال «مدينة الذهب المفقودة» المصرية بعد 3000 عام من دفنها تحت رمال الأقصر
انتشال «مدينة الذهب المفقودة» المصرية بعد 3000 عام من دفنها تحت رمال الأقصر

مدينة آتون.. في وادي الملوك في الأقصر

أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية عن اكتمال المشروع هذا الأسبوع، ووصفته بأنه “خطوة مهمة في الحفاظ على تراث التعدين القديم في مصر مع جعله في متناول الباحثين والجمهور”.

ويعود تاريخ آتون إلى عهد أمنحتب الثالث – أحد أقوى فراعنة مصر الذي حكم من عام 1391 إلى 1353 قبل الميلاد.

تأسست المدينة، التي سميت على اسم إله الشمس المصري، بين عامي 1386 و1353 قبل الميلاد. ولسنوات عديدة، كانت بمثابة المركز الإداري والصناعي الرئيسي لمصر، واستمرت خلال صعود وسقوط العديد من الفراعنة.

ولكن بعد بضع سنوات من تولي أخناتون، والد الملك توت عنخ آمون، حكمه في أوائل خمسينيات القرن الرابع عشر قبل الميلاد، هُجِرت المدينة وانتقلت عاصمة مصر إلى مدينة تل العمارنة على بعد 250 ميلاً.

وفقًا للباحثين، تقدم النتائج التي تم التوصل إليها من الحفريات نظرة ثاقبة جديدة لصناعة التعدين القديمة في مصر والحياة اليومية للعمال الذين سكنوا هذه المنطقة.

مستوطنة تعدين تحت الرمال 3000 عام

كشفت الحفريات عن مستوطنة تعدين محفوظة بشكل جيد بشكل ملحوظ، مع مرافق معالجة الذهب السليمة والمصانع المتخصصة لاستخراج الذهب من عروق الكوارتز.

واحتوت بقايا هذه المصانع على أدلة على عملية تنقية الذهب المتقدمة متعددة الخطوات والتي تضمنت طحن الكوارتز وتصفية الرواسب في أحواض متخصصة وصهر الخام في أفران الطين لإنتاج الذهب الخالص.

وبعد ترجمتها، يمكن لهذه الكتابات أن تلقي ضوءًا جديدًا على الحياة في مدينة الذهب المفقودة، بما في ذلك رؤى حول اقتصادها وحكومتها وثقافتها.

كما اكتشف علماء الآثار عملات برونزية من سلالة البطالمة، وهي أطول وأخر سلالة في مصر القديمة والتي حكمت من 305 قبل الميلاد إلى 30 قبل الميلاد.

كما عثروا على خمسة طاولات قرابين – ألواح حجرية حيث يمكن وضع الطعام والشراب كهدايا للآلهة أو أرواح الموتى – من نفس الفترة الزمنية.

كما كشفت الحفريات عن تماثيل من الطين لكل من البشر والحيوانات، ومنحوتات حجرية للآلهة، وأواني خزفية تستخدم لتخزين العطور والأدوية والبخور، والمجوهرات المصنوعة من الأحجار الكريمة والأصداف البحرية.

كانت هذه النتائج نتيجة لجهود بحثية استمرت لسنوات عديدة منذ العثور على مدينة آتون أخيرًا قبل خمس سنوات.

اقرأ أيضًا

العلماء يطورون الروبوتات المنزلية للطبخ وطي الملابس.. ماذا يعني ذلك للمستقبل؟

الضفة الغربية للأقصر

اكتشف علماء الآثار المدينة المفقودة أثناء الحفر على الضفة الغربية للأقصر بالقرب من وادي الملوك، على بعد حوالي 300 ميل جنوب العاصمة المصرية القاهرة.

وكانوا يبحثون عن معبد الملك توت عنخ آمون الجنائزي وقرروا الحفر في هذه المنطقة لأن معبدين آخرين لفرعونين مصريين، حورمحب وآي، تم العثور عليهما هناك.

ولكن في غضون أسابيع، ولدهشة كبيرة للفريق، بدأت تشكيلات من الطوب اللبن تظهر في جميع الاتجاهات، كما قال الباحث الرئيسي زاهي حواس، عالم الآثار ووزير السياحة والآثار الأسبق في مصر، في ذلك الوقت.

وأضاف: “ما اكتشفوه كان موقع مدينة كبيرة في حالة جيدة من الحفظ، بجدران شبه كاملة، وغرف مليئة بأدوات الحياة اليومية”.

على مر السنين، بحثت العديد من البعثات الأثرية الأجنبية عن المدينة المفقودة لكنها لم تجدها أبدًا، وفقًا لحواس. والآن، بعد سنوات من الحفر المكثف، اكتشف الخبراء تفاصيل جديدة حول هذه المدينة القديمة الضائعة والتي من شأنها أن تساعدهم في تجميع تاريخها الغني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى