انتهاء معاهدة ستارت| هل ينطلق سباق نووي عالمي جديد؟

مع اقتراب انتهاء صلاحية معاهدة ستارت الجديدة هذا الأسبوع، تلوح في الأفق مخاوف من انطلاق سباق نووي عالمي قد يكون الأول منذ نهاية الحرب الباردة، المجلة الأمريكية بولتيكو أكدت في تقريرها أن الأزمة تتفاقم مع غياب أي رد رسمي من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على المبادرات الروسية التي قُدّمت في سبتمبر الماضي بشأن تجديد المعاهدة، التي وُقعت عام 2010 لتحديد أعداد الصواريخ والقاذفات والرؤوس الحربية النووية بين الولايات المتحدة وروسيا.
انتهاء معاهدة ستارت
ويشير التقرير إلى أن انتهاء الاتفاقية يأتي في وقت بالغ الحساسية، إذ تعمل موسكو وبكين على توسيع ترسانتيهما الاستراتيجيتين، بينما يلوح الكرملين بتهديد استخدام الأسلحة النووية ضد أوكرانيا، وقد عقدت وزارة الدفاع الأمريكية سلسلة اجتماعات داخلية للتحضير لما بعد انتهاء المعاهدة، لكن طبيعة هذه المناقشات وما تم الاتفاق عليه لا يزال غامضًا.

وحذر داريل كيمبال، المدير التنفيذي لرابطة الحد من التسلح، من أن الطريق يبدو غامضًا وخطرًا، قائلاً إنه إذا لم يتوصل ترامب وبوتين إلى تفاهم قريب، فقد يبدأ البلدان في تجهيز صواريخهما برؤوس حربية إضافية، وهو ما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التوتر النووي غير المسبوق.
هل ينطلق سباق نووي عالمي جديد؟
وفي الخلفية، وسّعت روسيا خلال العقد الماضي قدراتها النووية بشكل كبير، بما في ذلك صواريخ متوسطة المدى قادرة على حمل رؤوس نووية مثل صاروخ «أوريشنيك» المستخدم في القتال بأوكرانيا، وفي الوقت نفسه، ضاعفت الصين حجم ترسانتها النووية أكثر من مرتين، بينما قلّصت الولايات المتحدة بعض منصاتها الصاروخية القادرة على حمل رؤوس نووية.
وعلى الرغم من أن ترامب أعرب عن رغبته في اتفاق جديد، إلا أنه اشترط أن يشمل الصين، بينما عرض بوتين في سبتمبر تمديد حدود معاهدة ستارت الجديدة لمدة عام، مع استثناء عمليات التفتيش على الأسلحة.
كما طالب بوتين بمشاركة بريطانيا وفرنسا في أي اتفاقية لاحقة، مع العلم أن هذين البلدين يمتلكان القدرة على إطلاق صواريخ نووية من غواصات وطائرات، لكن لا يمتلكان صواريخ باليستية عابرة للقارات على الأرض.
وفي هذا السياق، قالت هيذر ويليامز، مديرة مشروع القضايا النووية في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، إن الوقت الراهن حاسم، إذ تُعد قنوات الاتصال وعمليات الشفافية ذات قيمة بالغة، خاصة مع تعليق روسيا لهذه الأنشطة ورفض الصين المستمر للمشاركة في جهود الحد من التسلح، ومع هذه المعطيات، يبدو العالم على مفترق طرق، بين التوصل إلى تفاهم نووي جديد أو الانزلاق نحو مرحلة من سباق التسلح قد يغيّر قواعد اللعبة الدولية بالكامل.
اقرأ أيضا.. ترامب يكشف عن حوار جارٍ مع طهران وسط حشد عسكري وتحركات دبلوماسية مكثفة




