انقسام أوروبي حول إسرائيل.. ألمانيا وإيطاليا ترفضان تعليق اتفاق التعاون رغم ضغوط متزايدة

تشهد أروقة الاتحاد الأوروبي حالة من الانقسام الواضح بشأن كيفية التعامل مع إسرائيل، في ظل تصاعد الانتقادات المرتبطة بالحرب في لبنان والأوضاع المتوترة في الضفة الغربية، حيث برز موقف ألماني-إيطالي رافض لتعليق اتفاق التعاون القائم مع تل أبيب.

رفض ألماني-إيطالي للمقترح
رفضت كل من ألمانيا وإيطاليا دعوات تعليق اتفاق الشراكة مع إسرائيل، والذي يعود إلى عام 2000، معتبرتين أن الحوار البنّاء أكثر فاعلية من اتخاذ خطوات تصعيدية.
وأكد وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، أن المقترح “غير مناسب”، مشددًا على أهمية التواصل مع إسرائيل لمناقشة القضايا الخلافية بدلًا من تجميد العلاقات.
ضغوط من إسبانيا وأيرلندا
في المقابل، قادت كل من إسبانيا وأيرلندا تحركات داخل التكتل الأوروبي لإعادة طرح فكرة تعليق الاتفاق، في محاولة للضغط على إسرائيل على خلفية سياساتها العسكرية والتشريعية الأخيرة.
وقالت وزيرة الخارجية الأيرلندية، هيلين ماكينتي، إن حماية القيم الأساسية للاتحاد الأوروبي تستدعي اتخاذ خطوات عملية، وليس الاكتفاء بالمواقف السياسية.
عقبات أمام اتخاذ القرار
يواجه مقترح تعليق الاتفاق عقبة رئيسية تتمثل في ضرورة إجماع الدول الأعضاء الـ27، وهو ما يبدو صعب التحقيق في ظل وجود دول داعمة لإسرائيل.
ومع ذلك، تشير بعض التقديرات إلى إمكانية تمرير إجراءات جزئية، مثل تقليص بعض جوانب التعاون التجاري، التي لا تتطلب إجماعًا كاملًا بل أغلبية مرجحة.
مواقف متباينة داخل الاتحاد
رغم الانتقادات الواسعة لإسرائيل بسبب العمليات العسكرية في لبنان والضفة الغربية، لا تزال دول أوروبية عديدة مترددة في اتخاذ خطوات حاسمة، خاصة بعد التوصل إلى وقف إطلاق النار في لبنان، والذي خفّف نسبيًا من حدة التوتر.
مقترحات بديلة قيد النقاش
برزت داخل الاتحاد مقترحات أقل تصعيدًا، من بينها دعوات من فرنسا والسويد للنظر في حظر استيراد المنتجات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، باعتبارها غير قانونية وفق القانون الدولي.
تحولات سياسية قد تؤثر على القرار
شهدت الساحة الأوروبية تطورًا لافتًا بعد تراجع نفوذ رئيس الوزراء المجري السابق فيكتور أوربان، المعروف بدعمه القوي لإسرائيل، ما قد يفتح الباب أمام إعادة النظر في بعض المقترحات التي كانت تواجه عرقلة داخل التكتل.
مستقبل الاتفاق على المحك
في ظل هذه الانقسامات، يبقى مستقبل اتفاق التعاون بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل رهينًا بالتوازنات السياسية داخل التكتل، حيث تتقاطع المصالح الاقتصادية مع الضغوط الحقوقية، ما يجعل اتخاذ قرار موحد أمرًا معقدًا في المرحلة الراهنة.





