بدء وصول الجرحى والمرضى من غزة إلى مصر عبر معبر رفح في إطار اتفاق وقف إطلاق النار

بدأت، اليوم الإثنين، الدفعة الأولى من الجرحى والمرضى الفلسطينيين القادمين من قطاع غزة في الوصول إلى الجانب المصري من معبر رفح البري، وذلك بعد إعادة فتحه بشكل منظم، في خطوة إنسانية بارزة تأتي ضمن اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس.
وصول سيارات الإسعاف المصرية إلى المعبر
وقال مسؤول طبي مصري لوكالة “فرانس برس” إن أولى سيارات الإسعاف المصرية التي تقل مصابين ومرضى فلسطينيين وصلت بالفعل إلى معبر رفح، يرافقهم عدد من ذويهم، موضحًا أن ثلاث سيارات إسعاف دخلت الجانب المصري حتى الآن.

وأكد المسؤول أنه جرى فحص الحالات الطبية فور وصولها من قبل الفرق المختصة، لتقييم أوضاعهم الصحية وتحديد المستشفيات الأنسب لتحويلهم إليها، وفقًا لطبيعة كل حالة.
جاهزية المستشفيات المصرية لاستقبال الحالات
وأوضح المسؤول الطبي أن أربعة مستشفيات بمحافظة شمال سيناء تم تجهيزها كمستوى أول لاستقبال الجرحى والمرضى، في حين جرى التنسيق مع مستشفيات مدن القناة والقاهرة للتعامل مع الحالات الحرجة والمعقدة التي تتطلب رعاية طبية متقدمة.
من جانبها، أفادت قناة “القاهرة الإخبارية” بأن الدفعة الأولى تضم نحو 50 مريضًا وجريحًا ومرافقًا، حيث عبروا المعبر وسط تسهيلات مصرية كاملة، وانتشار مكثف للفرق الطبية، إلى جانب لجان وزارية مختصة لمتابعة الفحص والتقييم الطبي.

ويُعد فتح معبر رفح، الإثنين، إحدى الخطوات الرئيسية في تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، إذ يسمح بعبور أعداد محددة من الفلسطينيين يوميًا في أي من الاتجاهين، مع التأكيد على أنه لن يتم السماح بمرور أي سلع أو شحنات تجارية خلال هذه المرحلة.
ويأتي ذلك في ظل احتياجات إنسانية وطبية متزايدة داخل قطاع غزة، الذي يعاني من دمار واسع ونقص حاد في الخدمات الصحية.
آلاف المرضى في انتظار العبور
وبحسب مسؤولين في القطاع الصحي بغزة، فإن نحو 20 ألف طفل وبالغ فلسطيني ممن يحتاجون إلى رعاية طبية عاجلة يأملون في مغادرة القطاع لتلقي العلاج عبر معبر رفح، في ظل محدودية الإمكانيات الطبية داخل المستشفيات الغزية.

ويُعد معبر رفح الحدودي المنفذ البري الوحيد لسكان قطاع غزة إلى العالم الخارجي من دون المرور عبر إسرائيل، إلا أنه ظل مغلقًا منذ سيطرة القوات الإسرائيلية عليه في مايو 2024، قبل أن يُعاد فتحه جزئيًا لفترة قصيرة مطلع عام 2025، وصولًا إلى إعادة تشغيله الحالية في إطار التفاهمات الأخيرة.
اقرأ أيضًا:





