بريطانيا تؤكد رفضها الانخراط في حرب بلا أهداف واضحة وتدعو إلى خفض التصعيد في الشرق الأوسط

أكدت الحكومة البريطانية أنها لا تنوي المشاركة في أي عمل عسكري لا يستند إلى أهداف واضحة أو استراتيجية محددة، في ظل تصاعد التوترات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط وما يرافقها من مخاوف متزايدة بشأن أمن الطاقة العالمي واستقرار الملاحة البحرية.

موقف بريطاني حذر من التصعيد العسكري
وفي هذا السياق، قال وزير الطاقة البريطاني مايكل شانكس، اليوم الأحد، إن بلاده لا يمكن أن تنخرط في حرب لا تتوافر لها أهداف واضحة، مشددًا على أن الأولوية بالنسبة للحكومة البريطانية في المرحلة الحالية تتمثل في العمل على خفض حدة التوتر ومنع اتساع دائرة الصراع.
وأضاف شانكس أن لندن تتابع التطورات المتسارعة في المنطقة عن كثب، وتعمل بالتنسيق مع حلفائها وشركائها الدوليين من أجل دعم المساعي الرامية إلى تهدئة الأوضاع وتجنب مزيد من التصعيد العسكري.
دعوات رسمية لاحتواء الأزمة
ومن جانبه، شدد وزير أمن الطاقة البريطاني إد ميليباند على ضرورة العمل بشكل عاجل على تهدئة الوضع في الشرق الأوسط، وذلك في أعقاب دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عددًا من الدول إلى المساهمة في حماية إمدادات النفط العالمية التي تمر عبر مضيق هرمز.
وقال ميليباند، في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية، إن الأولوية في الوقت الراهن يجب أن تكون لتخفيف حدة التوترات، مؤكدًا أن المجتمع الدولي مطالب ببذل جهود مكثفة لمنع تفاقم الصراع وتداعياته المحتملة على الاستقرار الإقليمي والاقتصاد العالمي.
تنسيق مع الحلفاء لحماية الملاحة البحرية
وفي السياق ذاته، أوضح متحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية أن لندن تواصل التشاور مع حلفائها وشركائها بشأن مجموعة من الخيارات التي يمكن اتخاذها لضمان أمن الملاحة البحرية في المنطقة، خاصة في ظل المخاوف المتزايدة من تأثير التصعيد العسكري على حركة السفن التجارية وناقلات النفط.
وأشار المتحدث إلى أن هذه المشاورات تأتي في إطار التنسيق الدولي لحماية الممرات البحرية الحيوية، والحفاظ على انسياب التجارة العالمية وإمدادات الطاقة دون انقطاع.
اضطراب حركة الشحن في مضيق هرمز
وتأتي هذه التطورات في أعقاب العمليات العسكرية الواسعة التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران منذ 28 فبراير الماضي، وهو التصعيد الذي انعكس بشكل مباشر على حركة الشحن في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم.
وقد أدى تعطل حركة الملاحة جزئيًا في المضيق إلى ارتفاع ملحوظ في أسعار النفط العالمية، مع تصاعد المخاوف من تأثير استمرار التوترات على إمدادات الطاقة الدولية.

الإفراج عن احتياطيات نفطية لمواجهة الأزمة
وفي محاولة لاحتواء تداعيات الأزمة على أسواق الطاقة، اتفقت الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية على الإفراج عن نحو 400 مليون برميل من احتياطياتها النفطية الاستراتيجية.
وتهدف هذه الخطوة إلى تهدئة الأسواق العالمية وضمان استقرار الإمدادات النفطية، في ظل حالة عدم اليقين التي تسيطر على المشهد الجيوسياسي في المنطقة، وتزايد المخاوف من اتساع نطاق الصراع وتأثيره على الاقتصاد العالمي.





