المرأة

بريطانية تتحدى الزمن.. من ستينية إلى عشرينية بيولوجيًا

في قصة ملهمة تكشف عن قدرة الإنسان على استعادة شبابه من خلال تغييرات بسيطة في نمط الحياة، نجحت البريطانية ساندرا بارسونز، البالغة من العمر 61 عامًا، في قلب موازين عمرها البيولوجي ليصبح 20 عامًا فقط، وفق اختبار علمي متخصص.

بريطانية تتحدى الزمن.. شباب ضائع وحياة مرهقة

لم تكن بدايات ساندرا واعدة صحيًا؛ فقد أمضت سنوات شبابها كأم عاملة تتنقل بين ضغوط الوظيفة وتربية طفلين، مدخنة 15 سيجارة يوميًا، وتتغذى على الوجبات الجاهزة دون أدنى ممارسة بدنية. وأدى ذلك إلى معاناتها من إرهاق مزمن، نوم مضطرب، وآلام جسدية مستمرة.

بريطانية تتحدى الزمن
بريطانية تتحدى الزمن

من الإصابة إلى نقطة التحول

في الأربعينيات من عمرها، تعرضت ساندرا لإصابة مؤلمة في الظهر كشفت عن انحناء خلقي في العمود الفقري. بدلاً من الخضوع لجراحة، قررت منح جسدها فرصة للتعافي الطبيعي، فبدأت بتمارين بسيطة، ثم انتقلت إلى ممارسة البيلاتس، فاليوغا، وبعدها الجري المنتظم.

خطوات صغيرة.. نتائج مذهلة

بمرور الوقت، تبنّت ساندرا سلسلة من التغييرات المدروسة في أسلوب حياتها، بدءًا من الإقلاع عن التدخين بمساعدة التنويم المغناطيسي، ثم تحسين نمط نومها، واعتماد نظام الصيام المتقطع. كما واصلت ممارسة الرياضة يوميًا.

وفي عام 2023، خضعت لاختبار “GlycanAge”، الذي يقيس العمر البيولوجي استنادًا إلى مؤشرات الالتهاب والشيخوخة على المستوى الخلوي. وكانت النتيجة صادمة: عمرها البيولوجي يعادل 20 عامًا فقط، أي أقل بـ41 عامًا من عمرها الفعلي.

العلم يؤكد: أسلوب الحياة مفتاح الشباب

تشير الدراسات الحديثة، بحسب أستاذ علم الوراثة في جامعة هارفارد ديفيد سينكلير، إلى أن 80% من عوامل الشيخوخة لا ترتبط بالجينات، بل بأسلوب الحياة. وهو ما تؤكده تجربة ساندرا، التي تعتبر مثالًا حيًا على إمكانية تجديد الشباب عبر قرارات صحية مدروسة.

اقرأ أيضًا:

دراسة ترصد لأول مرة تغيرات في دماغ المرأة أثناء الحمل وما بعده

سن اليأس… عقبة أخرى تم تجاوزها

لم تكن الرحلة سهلة؛ فخلال مرحلة سن اليأس، عادت معاناة ساندرا مع التعرق الليلي والهبات الساخنة، لكنها تجاوزتها بفضل العلاج الهرموني التعويضي، الذي وصفته لها طبيبة أميركية. ولاحقًا، اكتشفت أن هذا العلاج لا يخفف الأعراض فقط، بل يساهم في خفض العمر البيولوجي لدى النساء أيضًا.

خلاصة التجربة: التغيير ممكن

اليوم، ومع بداية عقدها السابع، تعيش ساندرا بطاقة متجددة، تمارس التمارين الرياضية بانتظام، وتتمتع بحيوية تشبه من هم في العشرينات. وعن تجربتها تقول: “لم أكن أبحث عن الشباب، بل كنت أطمح إلى حياة أكثر راحة… لكنني اكتشفت أن استعادة الحيوية ليست مستحيلة.”

وتضيف نصيحة لكل من يرغب في استعادة شبابه:  “ابدأ اليوم. مارس الرياضة 30 دقيقة فقط يوميًا، حسّن نومك، توقف عن التدخين، وراقب كيف يعيد جسدك بناء نفسه.”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى