بعد اعتقال مادورو.. المحكمة العليا تعيّن ديلسي رودريجيز رئيسة مؤقتة لفنزويلا

اعتقال مادورو.. في خطوة قانونية وسياسية بالغة الدلالة، أصدرت الدائرة الدستورية في المحكمة العليا الفنزويلية، اليوم السبت، قرارًا يقضي بتكليف نائبة الرئيس ديلسي رودريجيز بتولي مهام رئاسة الجمهورية بصفة مؤقتة، وذلك في أعقاب اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو خلال عملية عسكرية نفذتها القوات الأمريكية في وقت مبكر.

قرار دستوري لضمان استمرارية الحكم
وأكدت المحكمة، في حيثيات حكمها، أن تكليف ديلسي رودريجيز يأتي بهدف ضمان استمرارية مؤسسات الدولة والحفاظ على انتظام العمل الحكومي في ظل ما وصفته بـ“الغياب القسري” لرئيس الجمهورية.
وشددت على أن هذا الإجراء ينسجم مع الدستور الفنزويلي، ويهدف إلى منع حدوث فراغ في السلطة التنفيذية في مرحلة شديدة الحساسية تمر بها البلاد.

رئاسة مؤقتة لحماية الإدارة والدفاع عن الدولة
وجاء في نص الحكم أن رودريجيز ستتولى منصب القائم بأعمال رئيس جمهورية فنزويلا البوليفارية، من أجل “ضمان استمرار الإدارة العامة، والدفاع الشامل عن الأمة، وحماية المصالح العليا للدولة”.
واعتبرت المحكمة أن الظرف الاستثنائي الذي تمر به البلاد يفرض اتخاذ تدابير عاجلة تحافظ على تماسك مؤسسات الحكم وتمنع أي اضطراب داخلي.
نقاش قانوني لتحديد الإطار الحاكم للمرحلة
وأوضحت المحكمة العليا أنها ستباشر خلال الفترة المقبلة مناقشات قانونية موسعة، بهدف تحديد الإطار الدستوري والقانوني الواجب تطبيقه في هذه المرحلة الانتقالية، بما يضمن استمرارية الدولة وإدارة شؤون الحكومة، والحفاظ على السيادة الوطنية في مواجهة التطورات المتسارعة.
اعتقال مادورو يشعل أزمة داخلية وخارجية
ويأتي هذا القرار عقب إعلان الولايات المتحدة اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو في عملية أثارت صدمة داخل فنزويلا وردود فعل غاضبة في عدد من دول أمريكا اللاتينية، وسط اتهامات لواشنطن بانتهاك سيادة دولة مستقلة وفرض أمر واقع بالقوة.

مجلس الأمن يدخل على خط الأزمة
على الصعيد الدولي، من المقرر أن يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعًا طارئًا غدًا الاثنين، لبحث تداعيات العمليات العسكرية الأمريكية داخل الأراضي الفنزويلية.
وجاء عقد الجلسة بناءً على طلب عاجل تقدمت به كولومبيا، بدعم من كل من الصين وروسيا، في مؤشر واضح على اتساع رقعة القلق الدولي من احتمالات تصعيد إقليمي قد يمتد أثره إلى ما هو أبعد من فنزويلا.
مخاوف من مرحلة شديدة الاضطراب
ويرى مراقبون أن تكليف ديلسي رودريجيز برئاسة البلاد مؤقتًا يهدف إلى احتواء تداعيات الصدمة السياسية والأمنية، والحفاظ على تماسك مؤسسات الدولة، في وقت تواجه فيه فنزويلا ضغوطًا داخلية غير مسبوقة وتوترًا خارجيًا متصاعدًا قد يعيد رسم ملامح المشهد السياسي في المنطقة.





