بعد اقتحام المسجد الأقصى «مصر تحذر من المساس بالمقدسات الدينية في القدس»

في أعقاب اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير المسجد الأقصى المبارك بحراسة مشددة من الشرطة الإسرائيلية، أدانت القاهرة وعواصم عربية أخرى التصرف الذي وصف بأنه استفزاز وتصعيد خطير.
مصر تدين اقتحام المسجد الأقصى
وفي بيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية، أعربت جمهورية مصر العربية من إدانتها واستنكارها الشديدين لاقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي للمسجد الأقصى المبارك، تحت حماية الشرطة الإسرائيلية، في تصعيد استفزازي مرفوض لمشاعر المسلمين حول العالم، خاصة في ثالث أيام عيد الفطر.
وأكدت مصر أن أي إجراءات إسرائيلية تمس بالمسجد الأقصى، الذي يُعد مكان عبادة خالصًا للمسلمين، تفتقر إلى الشرعية والقانونية، وتشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، فضلًا عن كونها عاملًا رئيسيًا في زعزعة الاستقرار بالمنطقة. كما تحذر من خطورة الاستمرار في هذه السياسات الاستفزازية غير المسؤولة، مشددة على أهمية الحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي للمقدسات الدينية في القدس.
وحذرت مصر من أي محاولات للمساس بهذه المقدسات، مؤكدة أن استمرار العجز عن وقف الانتهاكات والاستفزازات الإسرائيلية، وعدم اتخاذ المجتمع الدولي إجراءات حازمة لكبح هذه التصرفات المخالفة للقانون الدولي، قد يؤدي إلى موجة غضب عارمة تهدد بتفجر الأوضاع في الشرق الأوسط، مما ينذر بتداعيات خطيرة على الأمن والسلم الدولي.

اقرأ أيضًا
حركة حماس ترفض مشاريع التهجير والتوطين وتؤكد تمسكها بحق العودة
حماس تدين اقتحام الأقصى في بيان رسمي
أعربت حركة المقاومة الفلسطينية حماس -في بيان- إن “اقتحام الوزير الفاشي إيتمار بن غفير لباحات المسجد الأقصى، صباح اليوم الأربعاء، استفزاز وتصعيد خطير، يأتي في إطار حرب الإبادة الجماعية ضد شعبنا الفلسطيني، ومساعي حكومة الإرهاب بقيادة مجرم الحرب (بنيامين) نتنياهو لتهويد المسجد الأقصى المبارك، وفرض أمر واقع في المدينة المقدسة”.
ودعت الحركة “الشعب الفلسطيني وشبابنا الثائر في الضفة إلى تصعيد حالة الاشتباك مع هذا العدو المتغطرس في كافة الأماكن، دفاعا عن أرضنا ومقدساتنا، وفي المقدمة منها المسجد الأقصى المبارك”.
كما دعت “جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي إلى التحرك الفاعل على كافة الأصعدة، لوقف هذه الانتهاكات الممنهجة ضد المسجد الأقصى المبارك، قبلة المسلمين الأولى، وثالث الحرمين الشريفين، واتخاذ خطوات عاجلة تجبر الاحتلال المجرم على وقف جرائمه بحق شعبنا الفلسطيني ومقدساتنا الإسلامية والمسيحية”.

اقتحام بن غفير المسجد الأقصى في القدس المحتلة
وفي صباح اليوم الأربعاء، اقتحم بن غفير المسجد الأقصى في القدس المحتلة وسط حراسة مشددة، وقال مسؤول بدائرة الأوقاف الإسلامية في القدس إن بن غفير اقتحم الأقصى وبرفقته أكثر من 24 مستوطنا إسرائيليا، بحراسة مشددة من الشرطة الإسرائيلية.
أدانت دولة قطر بأشد العبارات اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي المسجد الأقصى المبارك تحت حماية شرطة الاحتلال، وإخراج المصلين منه، وقصف قوات الاحتلال عيادة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).
وأكدت وزارة الخارجية في بيان أن المحاولات المتكررة للمساس بالوضع الديني والتاريخي للمسجد الأقصى ليست اعتداء على الفلسطينيين فحسب، بل على ملايين المسلمين حول العالم، وحذرت من مغبة استمرار مثل هذه الانتهاكات ضد الشعب الفلسطيني ومقدساته الإسلامية والمسيحية.
وشددت الوزارة على ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته والتصدي بحزم للاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الأعيان المدنية بما فيها المستشفيات، والعمل على توفير الحماية التامة للمدنيين العزل والعاملين في المنظمات الأممية والمجال الإنساني.
كما أعربت وزارة الخارجية السعودية -في بيان- عن إدانة الرياض “بأشد العبارات اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي للمسجد الأقصى المبارك بحماية من شرطة الاحتلال، وإخراج المصلين منه”، مجددة “استنكارها لاستمرار الاعتداءات الإسرائيلية السافرة على حرمة المسجد الأقصى”.
وأكدت السعودية في البيان رفضها القاطع لكل ما من شأنه المساس بالوضع التاريخي والقانوني للقدس ومقدساتها، مشددة كذلك على ضرورة حماية المنظمات الأممية والإغاثية والعاملين فيها.
وطالبت المجتمع الدولي “وضع حدّ لآلة الحرب الإسرائيلية التي لا تراعي أي قيم إنسانية ولا قوانين أو أعراف دولية، ومحاسبة سلطات الاحتلال الإسرائيلية على انتهاكاتها كافة”.
ودان الأردن كذلك “اقتحام” بن غفير الحرم القدسي الأربعاء ورأى فيه “تصعيدا خطيرا واستفزازا مرفوضا وانتهاكا لحرمة المسجد الأقصى، وللوضع التاريخي والقانوني القائم فيه”.
وأكّد الناطق باسم وزارة الخارجية سفيان القضاة “رفض المملكة المطلق واستنكارها الشديدين لقيام وزير إسرائيلي متطرف باقتحام المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف، في خرق فاضح للقانون الدولي، ولالتزامات إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال في القدس المحتلة، ومحاولة لفرض التقسيم الزماني والمكاني”.

يذكر أنه لم يتم الإعلان مسبقا عن نية بن غفير اقتحام المسجد الأقصى، وذلك قبل أيام من عيد الفصح اليهودي الذي يبدأ يوم 12 أبريل الجاري ويستمر 10 أيام.
وتعد هذه المرة الخامسة التي يقتحم فيها بن غفير المسجد الأقصى منذ بداية الحرب على قطاع غزة في السابع من أكتوبر 2023 والثامنة منذ تسلمه منصبه وزيرا نهاية عام 2022.





