عربية ودولية

بكين تضع السلاح خطًا أحمر| تحذير صيني يهدد زيارة ترامب المرتقبة

في لحظة سياسية شديدة الحساسية، عادت قضية تايوان لتفرض نفسها بقوة على مسار العلاقات الأمريكية-الصينية، مهدِّدة بإلقاء بظلالها على زيارة مرتقبة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى بكين في أبريل المقبل.

صحيفة فايننشال تايمز كشفت، الجمعة، أن الصين أبلغت الولايات المتحدة بشكل مباشر أن المضي قدمًا في صفقات بيع أسلحة جديدة إلى تايوان قد يُقوِّض الزيارة المنتظرة لترامب، في رسالة واضحة تعكس حجم التوتر الكامن خلف الكواليس. التحذير الصيني لم يكن دبلوماسيًا مبهمًا، بل جاء صريحًا: الأسلحة لتايوان خط أحمر، وأي تجاهل له ستكون له كلفة سياسية.

تحذير صيني يهدد زيارة ترامب المرتقبة

في الوقت نفسه، تتصاعد الخلافات داخل تايوان نفسها. فقد أعلنت وزارة الدفاع التايوانية أنها تسعى لتمديد المهلة النهائية لتوقيع اتفاقية تسليح مع الولايات المتحدة، بسبب الانقسام الحاد داخل البرلمان حول حجم الإنفاق الدفاعي. الرئيس التايواني لاي تشينغ تي كان قد اقترح العام الماضي ميزانية دفاعية خاصة بقيمة 40 مليار دولار، في محاولة لتعزيز قدرات الجزيرة في مواجهة ما تصفه بالتهديد الصيني المتزايد.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

لكن البرلمان، الذي تسيطر عليه المعارضة، رفض المقترح بشكله الكامل، وطرح بدائل أقل تكلفة لا تغطي سوى جزء من صفقات السلاح الأمريكية، ما وضع الحكومة في مأزق سياسي وعسكري في آنٍ واحد.

تحذير من أعلى هرم السلطة في بكين
الرسالة الصينية لم تتوقف عند التصريحات الإعلامية. ففي الأسبوع الماضي، وجّه الرئيس الصيني شي جين بينج تحذيرًا مباشرًا إلى ترامب، شدد فيه على ضرورة “توخي الحذر” في مسألة تزويد تايوان بالأسلحة. وزارة الخارجية الصينية أكدت أن شي اعتبر قضية تايوان “القضية الأكثر حساسية وأهمية” في العلاقات بين بكين وواشنطن، مجددًا التأكيد على أن الصين لن تسمح بأي محاولة لفصل الجزيرة عن أراضيها.

صراع المواقف… وساحة تايوان

تعتبر الصين تايوان جزءًا لا يتجزأ من سيادتها، وتفرض على الدول التي تقيم معها علاقات دبلوماسية، بما فيها الولايات المتحدة، عدم الاعتراف رسميًا بتايبيه. ومع ذلك، تظل واشنطن الداعم غير الرسمي الأقوى لتايوان، والمورد الرئيسي لتسليحها.

وفي ديسمبر الماضي، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية عن أكبر صفقة أسلحة لتايوان في تاريخ العلاقات بينهما، بقيمة تتجاوز 11.1 مليار دولار، تشمل صواريخ وأنظمة مدفعية وطائرات مسيّرة، وهي صفقة لم يُقرّها الكونجرس بعد.

الرد الصيني جاء سريعًا وغاضبًا، عبر مناورات عسكرية واسعة استمرت يومين حول الجزيرة، شاركت فيها قوات جوية وبحرية وصاروخية. رسالة بكين كانت واضحة: تايوان ليست مجرد ملف خلاف سياسي، بل ساحة اختبار حقيقية لقوة النفوذ بين القوتين الأعظم في العالم.

اقرأ أيضًا.. ترامب يكشف سبب تفاوض إيران| الخوف من الضربة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى