عربية ودولية

بوتين يشترط الانتخابات لتعليق الضربات في العمق الأوكراني ويؤكد تقدم الجيش الروسي

 أعلن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، اليوم الجمعة، أن موسكو مستعدة لبحث تعليق الضربات العسكرية في العمق الأوكراني، لكنها وضعت شرطًا رئيسيًا لذلك يتمثل في إجراء انتخابات في أوكرانيا.

وقال بوتين خلال مؤتمره الصحفي السنوي في موسكو: “نحن مستعدون للنظر في ضمان الأمن والامتناع عن توجيه ضربات في عمق الأراضي الأوكرانية إذا أجرت كييف انتخابات”، مضيفًا أن المواطنين الأوكرانيين المقيمين في روسيا يجب أن يكونوا قادرين على المشاركة في التصويت.

تصاعد الضغط الدولي على كييف

وجاءت تصريحات بوتين في أعقاب انتقادات شديدة من الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، لكييف هذا الشهر، حيث اتهم حكومة الرئيس فولوديمير زيلينسكي بعدم الشرعية نتيجة تأجيل الانتخابات.

وردًا على ضغوط واشنطن، أصدر زيلينسكي تعليمات للبرلمان الأوكراني ببحث تعديلات قانونية تسمح بإجراء الانتخابات رغم حالة الطوارئ والحرب.

 

الجيش الروسي يحقق مكاسب على الأرض

خلال المؤتمر الصحفي، شدد بوتين على أن القوات الروسية تواصل التقدم على طول الجبهة في أوكرانيا، مشيرًا إلى المكاسب الأخيرة للجيش الروسي: “قواتنا تتقدم على طول خط التماس بأكمله.. العدو يتراجع في كل الاتجاهات.”

روسيا
روسيا

وأضاف بوتين أن الجيش الروسي يخطط للسيطرة على جميع المدن المحصنة بعد السيطرة على كراسنوأرميسك (بوكروفسك الأوكرانية)، والتي وصفها بأنها منصة أساسية للتقدم اللاحق.

 

مفاوضات السلام وخطة واشنطن لإنهاء الحرب

تحت الضغط العسكري المتصاعد، تخوض أوكرانيا مفاوضات مع واشنطن لقبول خطة أمريكية لإنهاء الحرب، والتي تتضمن تنازلات إقليمية لصالح روسيا.

وقال بوتين: “حتى الآن لا نرى أي استعداد لدى نظام زيلينسكي للتسوية.. نظام كييف يرفض إنهاء الأزمة بالأساليب السلمية، لكن هناك إشارات على إمكانية إجراء حوار ما”. وأضاف أن روسيا مستعدة دائمًا لإنهاء الأزمة بطرق سلمية ومعالجة جذورها الأساسية، وهو ما طرحته موسكو منذ يونيو/حزيران 2024.

بوتين وزيلينسكي

وكانت أوكرانيا قد أعلنت في نوفمبر/تشرين الثاني عن تفاهم مشترك مع الولايات المتحدة بشأن خطة السلام، والتي تستند إلى 28 بندًا صاغها مسؤولون أمريكيون وأوكرانيون خلال محادثات في جنيف، بهدف إنهاء الصراع مع روسيا.

اقرأ أيضًا:

تبعات محتملة

سياسيًا: قد تفتح تصريحات بوتين الطريق لمفاوضات جديدة حول الانتخابات وحل الأزمة الأوكرانية.

عسكريًا: استمرار تقدم الجيش الروسي يزيد من الضغوط على كييف لإجراء انتخابات وتقديم تنازلات.

دوليًا واقتصاديًا: أي تصعيد أو اتفاق محتمل سيكون له تأثير مباشر على الأمن الإقليمي وأسواق الطاقة العالمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى