تباطؤ التضخم في تركيا خلال نوفمبر.. قراءة جديدة أقل من التوقعات

أظهر تقرير رسمي صادر عن معهد الإحصاء التركي أن معدلات التضخم في البلاد سجلت تراجعًا ملحوظًا خلال شهر نوفمبر، سواء على المستوى الشهري أو السنوي، في تطور يعكس بداية تهدئة تدريجية للضغوط السعرية التي رافقت الاقتصاد التركي طوال العام.

تراجع شهري ملحوظ عن توقعات المحللين
أوضحت البيانات أن التضخم الشهري تباطأ إلى 0.87%، وهو مستوى أقل من التوقعات التي رجّحها استطلاع سابق لوكالة رويترز، والذي كان يتوقع ارتفاعًا يصل إلى 1.25%.
ويأتي هذا التراجع مدفوعًا بشكل أساسي بتهدئة أسعار المواد الغذائية والخدمات التي شكّلت في الفترة الماضية العبء الأكبر على المستهلكين.
اقرأ أيضًا
روسيا تتهم فرنسا بالتخطيط لتدخل مباشر في أوكرانيا
التضخم السنوي ينخفض إلى 31.07%
أما على أساس سنوي، فقد تراجع معدل التضخم إلى 31.07%، وهو رقم أدنى من التوقعات التي أشارت إلى احتمال وصوله إلى 31.6%.
وفي المقابل، كانت نسبة التضخم في شهر أكتوبر قد بلغت 2.55% على أساس شهري و 32.8% على أساس سنوي، ما يعزز المؤشرات على بدء انحسار الضغوط التضخمية بصورة تدريجية.

ارتفاع محدود في أسعار المنتجين
في السياق ذاته، كشفت البيانات أن مؤشر أسعار المنتجين المحليين ارتفع بنسبة 0.84% على أساس شهري في نوفمبر، فيما سجل ارتفاعًا سنويًا بلغ 27.23%.
ويُنظر عادة إلى تحركات هذا المؤشر كمؤشر استباقي يُترجم لاحقًا على أسعار المستهلكين، ما يجعل مراقبته ضرورية في تقييم الاتجاهات المستقبلية للتضخم.
تباطؤ في دورة التيسير النقدي
وكان البنك المركزي التركي قد أبطأ وتيرة خفض أسعار الفائدة خلال شهر أكتوبر، مكتفيًا بتقليص الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس لتستقر عند 39.5%.
وأشار البنك آنذاك إلى أن عملية خفض التضخم شهدت تباطؤًا ملحوظًا بعد تسجيل قراءات أعلى من المتوقع في أشهر أغسطس و سبتمبر، مؤكدًا استمراره في تقييم البيانات قبل الإقدام على مزيد من الإجراءات النقدية.
يرى محللون أن الأرقام الأخيرة قد تمنح صانعي القرار فسحة لمراجعة أدوات السياسة النقدية، غير أن استمرار الضغوط الخارجية وارتفاع تكاليف الإنتاج قد يحدان من سرعة عودة التضخم إلى المستويات المستهدفة.

ومع اقتراب نهاية العام، تتجه الأنظار إلى البيانات القادمة لتحديد ما إذا كان المسار الحالي يعكس تحولًا مستدامًا أم مجرد تباطؤ مؤقت في موجة ارتفاع الأسعار.





