
انخفضت أسعار النفط العالمية عند التسوية، مواصلة خسائرها للجلسة الثانية على التوالي، في ظل حالة من الحذر تسود الأسواق مع متابعة المستثمرين عن كثب لمسار محادثات السلام الرامية إلى إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية، إلى جانب تنامي المخاوف بشأن وفرة المعروض العالمي، وترقب قرار مرتقب بشأن أسعار الفائدة الأمريكية.

وتأثر أداء السوق أيضًا بالتحركات الجيوسياسية والتغييرات في مستويات الإنتاج لدى عدد من كبار المنتجين، ما زاد من الضغوط على الأسعار خلال تعاملات اليوم.
خام برنت وغرب تكساس ينهِيان الجلسة على انخفاض
وسجّلت العقود الآجلة لخام برنت انخفاضًا قدره 55 سنتًا، بما يعادل 0.88%، لتستقر عند مستوى 61.94 دولار للبرميل عند التسوية، في حين تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 63 سنتًا، أو 1.07%، ليصل إلى 58.25 دولار للبرميل، وفقًا لما نقلته وكالة رويترز.
ويأتي هذا الأداء بعد خسائر تجاوزت دولارًا للبرميل في جلسة أول أمس الإثنين، ما يعكس استمرار الضغوط البيعية في السوق.

استئناف الإنتاج في أحد أكبر الحقول يضغط على الأسعار
وشهدت السوق ضغوطًا إضافية بعد إعلان استئناف الإنتاج في حقل «غرب القرنة 2» النفطي في العراق، وهو أحد أكبر حقول النفط في العالم، والذي تديره شركة لوك أويل الروسية.
اقرأ أيضًا
كوريا الجنوبية: 9 طائرات صينية وروسية تدخل منطقة الدفاع الجوي
وأسهمت هذه الخطوة في تعزيز التوقعات بزيادة الإمدادات العالمية، وهو ما أثار مخاوف من حدوث فائض في المعروض خلال الفترة المقبلة.
ويرى محللون أن أي زيادات إضافية في إنتاج العراق قد تساهم في إبقاء الأسعار تحت الضغط، خاصة في ظل تباطؤ نمو الطلب العالمي.
الأمل في تقدم محادثات السلام يؤثر على السوق
في موازاة ذلك، تتابع الأسواق التطورات السياسية المتعلقة بالحرب في أوكرانيا، حيث من المقرر أن تطّلع أوكرانيا الولايات المتحدة على خطة سلام معدّلة، عقب محادثات جرت في لندن بين الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وقادة فرنسا وألمانيا وبريطانيا، فيما يُعرف بالترويكا الأوروبية.
ويرى متعاملون أن أي تقدم ملموس نحو السلام بين روسيا وأوكرانيا قد يؤدي إلى تخفيف أو رفع العقوبات الدولية المفروضة على الشركات الروسية، الأمر الذي قد يحرّر كميات إضافية من النفط الروسي إلى الأسواق العالمية.

بيانات المخزونات الأمريكية تزيد التقلبات
وعلى صعيد البيانات، نقلت مصادر في السوق، استنادًا إلى أرقام معهد البترول الأمريكي، أن مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة انخفضت خلال الأسبوع المنتهي في الخامس من ديسمبر الجاري، بينما شهدت مخزونات الوقود ارتفاعًا ملحوظًا.
وبحسب المصادر، تراجعت مخزونات النفط الخام بنحو 4.78 مليون برميل خلال الأسبوع المشار إليه، في حين ارتفعت مخزونات البنزين بما يقارب سبعة ملايين برميل. كما ارتفعت مخزونات نواتج التقطير بنحو 1.03 مليون برميل مقارنة بالأسبوع السابق.
الأسواق بين مخاوف الفائدة وفائض المعروض
وتبقى الأسواق النفطية تحت ضغط مزدوج، يتمثل في المخاوف المرتبطة بقرارات أسعار الفائدة الأمريكية المرتقبة، والتي قد تؤثر على وتيرة النمو الاقتصادي والطلب على الطاقة، إلى جانب القلق من وفرة المعروض العالمي في حال استمرار الإنتاج المرتفع من الدول الرئيسية، أو تخفيف العقوبات على روسيا في حال تحقيق تقدم سياسي.





