
شهدت أسعار النفط العالمية تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الأربعاء، متأثرة بحالة من الضبابية التي تسيطر على الأسواق بسبب تطورات الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة، رغم تزايد التوقعات بقرب انتهاء الصراع.

وانخفض خام خام برنت تسليم يونيو بنسبة 3.2% ليصل إلى 100.64 دولار للبرميل، كما تراجعت العقود الآجلة لخام خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 3.3% إلى 98.04 دولار للبرميل، بعد أن كانت قد سجلت مكاسب في وقت سابق من اليوم.
ويعكس هذا التراجع توجه المستثمرين نحو جني الأرباح، في ظل إشارات من الولايات المتحدة بشأن احتمال انتهاء العمليات العسكرية ضد إيران خلال أسابيع قليلة، وهو ما أعلنه الرئيس دونالد ترامب مؤخرًا.

لكن، وعلى الرغم من هذه التصريحات، لا تزال المخاوف قائمة بشأن الإمدادات، خاصة مع استمرار التوترات في مناطق حيوية مثل مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط والغاز عالميًا.

ويرى محللون أن انتهاء الحرب – إن حدث – لن يعني عودة فورية للاستقرار في السوق، بسبب الأضرار المحتملة في البنية التحتية النفطية، إلى جانب التحديات المرتبطة بعودة سلاسل الإمداد، وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين.
كما زادت الضغوط على الأسعار نتيجة تراجع إنتاج منظمة أوبك، إلى جانب انخفاض الإنتاج الأمريكي بسبب تأثيرات الطقس القاسي، وهو ما يعكس هشاشة التوازن بين العرض والطلب في الأسواق العالمية.
وفي المجمل، تبقى أسعار النفط رهينة عاملين رئيسيين: سرعة التهدئة السياسية في المنطقة، ومدى قدرة الأسواق على استعادة تدفقات الإمدادات بشكل طبيعي، وهو ما يجعل المرحلة الحالية واحدة من أكثر الفترات حساسية في سوق الطاقة العالمي.



