
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة ماضية في تشديد الضغوط على إيران، مشددًا على أن بلاده لن تسمح لطهران بامتلاك سلاح نووي تحت أي ظرف. وأوضح أن واشنطن تعمل على إعادة فتح مضيق هرمز وضمان حرية الملاحة فيه، باعتباره ممرًا حيويًا للتجارة العالمية وإمدادات الطاقة.

اتهامات بالخداع وتبرير الحصار
واتهم ترامب إيران بـ”خداع” الولايات المتحدة فيما يتعلق بملف إعادة فتح مضيق هرمز، معتبرًا أن التصرفات الإيرانية تعكس عدم جدية في الالتزام بالتفاهمات. وفي هذا السياق، أعلن أن بلاده ستفرض حصارًا بحريًا يستهدف منع إيران من تصدير النفط أو الاستفادة من عائداته، في خطوة تهدف إلى زيادة الضغط الاقتصادي عليها، واصفًا الأوضاع داخل إيران بأنها تشير إلى “حالة من اليأس”.
موقف متشدد من المفاوضات
وأشار ترامب إلى أنه لا يولي اهتمامًا كبيرًا لمسألة عودة إيران إلى طاولة المفاوضات، مؤكدًا أن الضغوط الحالية كفيلة بدفعها في نهاية المطاف إلى تقديم تنازلات.
وأضاف أن الولايات المتحدة قد تتبع نهجًا مشابهًا لما اتخذته سابقًا مع فنزويلا، في إشارة إلى استخدام أدوات الضغط الاقتصادي والسياسي لإجبار الخصوم على تغيير سلوكهم.
انتقادات حادة لحلف الناتو
وفي سياق منفصل، أعرب ترامب عن خيبة أمله تجاه حلف شمال الأطلسي، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة أنفقت تريليونات الدولارات على دعم الحلف دون أن تحصل، بحسب تعبيره، على مستوى الدعم المتوقع من شركائها، ما يعكس توترًا مستمرًا في العلاقات داخل التحالف.
حصار بحري وتداعياته المحتملة
وكان ترامب قد أعلن في وقت سابق فرض حصار بحري في مضيق هرمز، يشمل ملاحقة السفن التي تدفع رسومًا لإيران، وذلك عقب فشل المفاوضات التي جرت في إسلام آباد، والتي أشار إليها نائب الرئيس جي دي فانس. وأوضح أن تنفيذ السيطرة الكاملة على المضيق سيستغرق وقتًا، إلا أن الحصار بدأ بالفعل، مع توقعات بالوصول لاحقًا إلى مرحلة يُسمح فيها بمرور السفن بشكل طبيعي وفق ترتيبات جديدة.

توقعات بانفراج اقتصادي لاحق
وفي ختام تصريحاته، أعرب ترامب عن اعتقاده بأن أسعار النفط والغاز قد تشهد تراجعًا على المستوى العالمي مع انتهاء الأزمة، معتبرًا أن الضغوط الحالية ستؤدي في نهاية المطاف إلى إعادة إيران إلى مسار التفاوض، بما يسهم في تهدئة الأوضاع واستقرار الأسواق.





