ترامب يؤكد: لا نخطط لتزويد أوكرانيا بصواريخ «توماهوك» حاليًا

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال لقائه بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض، أن الولايات المتحدة لا تعتزم في الوقت الراهن تزويد أوكرانيا بصواريخ بعيدة المدى من طراز «توماهوك»، مشيرًا إلى أن أولويته في هذه المرحلة هي تشجيع الطرفين، الروسي والأوكراني، على العودة إلى طاولة المفاوضات.

ضغوط أوكرانية ورفض أمريكي واضح
ووفقًا لما أورده موقع «أكسيوس» الأمريكي، فإن الرئيس زيلينسكي مارس ضغوطًا متزايدة على الإدارة الأمريكية خلال مأدبة الغداء التي جمعته بترامب، في محاولة للحصول على منظومة الصواريخ المتطورة لتعزيز القدرات الدفاعية الأوكرانية.
إلا أن ترامب، بحسب التقرير، أبدى “عدم مرونة” في هذا الملف، وأوضح أنه لا يخطط في الوقت الحالي لتزويد كييف بهذه الأسلحة، مضيفًا أنه يفضل التركيز على الحلول الدبلوماسية بدلاً من التصعيد العسكري.
اقرأ أبضًا
الصين تتحدّى واشنطن: نرفض دعوة ترامب لوقف شراء النفط الروسي
دعوة إلى استئناف مفاوضات السلام
وخلال اللقاء، أعرب الرئيس الأمريكي عن أمله في أن تتمكن أوكرانيا وروسيا من استئناف مفاوضات السلام قريبًا، مشيرًا إلى أن استمرار الحرب يضر بالاستقرار الأوروبي والعالمي على حد سواء.
وقال ترامب: «نريد أن نرى حوارًا مثمرًا بين الجانبين، بدلاً من مزيد من التسلح والتصعيد».
قمة مقترحة مع بوتين في بودابست
وكشف ترامب عن تصوره لعقد قمة مقبلة في العاصمة المجرية بودابست خلال الأسابيع القادمة، يلتقي خلالها بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين أولاً، ثم بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في اجتماعات منفصلة.
وأوضح ترامب أن اللقاءات ستكون «مزدوجة» بحيث لا يجتمع الزعيمان الروسي والأوكراني وجهًا لوجه، قائلاً: «هذان الزعيمان لا يتبادلان الود، ونريد أن نجعل الأمر مريحًا للجميع».
تحذير روسي من التصعيد
وكان الكرملين قد حذر في وقت سابق واشنطن من أي خطوة لإدخال أسلحة أمريكية جديدة وأكثر تطورًا إلى ساحة الحرب في أوكرانيا، معتبرًا أن مثل هذا القرار سيؤدي إلى تصعيد خطير في الصراع الدائر منذ أكثر من عامين.
وأكدت موسكو أنها تراقب عن كثب تحركات الإدارة الأمريكية، مشددة على أن أي تغيير في مستوى الدعم العسكري لكييف سيقابل بإجراءات «حاسمة ومتكافئة».
قراءة في الموقف الأمريكي
يرى مراقبون أن تصريحات ترامب تعكس توجهًا أكثر تحفظًا تجاه الحرب الأوكرانية مقارنةً بالإدارات السابقة، حيث يسعى إلى إعادة توجيه الدور الأمريكي نحو الوساطة السياسية بدلاً من الانخراط العسكري المباشر.
ويعتقد البعض أن هذا الموقف قد يشكل بداية لتحول محتمل في السياسة الأمريكية تجاه الملف الأوكراني، خاصة إذا تكللت الجهود الدبلوماسية المنتظرة في بودابست بأي تقدم ملموس.





