عربية ودولية

ترامب يثمّن قرار إيران إلغاء تنفيذ 800 حكم إعدام ويصفه بتطور «مُقدَّر»

أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تقديره العميق للقرار الصادر عن القيادة الإيرانية بإلغاء تنفيذ مئات أحكام الإعدام التي كانت مقررة خلال الأيام الماضية، معتبرًا الخطوة تطورًا إيجابيًا في ظل تصاعد التوترات والاحتجاجات التي تشهدها البلاد.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

إشادة أمريكية بقرار إيراني مفاجئ

وفي تدوينة نشرها عبر منصته الخاصة «تروث سوشيال»، وجّه ترامب رسالة شكر مباشرة إلى طهران، قائلًا إنه يُقدّر كثيرًا قرار إلغاء جميع عمليات الإعدام شنقًا، التي كان من المفترض تنفيذها، والتي تجاوز عددها 800 حالة.

وأضاف الرئيس الأمريكي أن هذا القرار يعكس استجابة لافتة في توقيت بالغ الحساسية، واصفًا إياه بـ«التطور المُقدَّر»، في إشارة إلى أهمية الخطوة على الصعيدين الإنساني والسياسي.

تراجع المخاوف من تدخل أمريكي وشيك

وتزامن الإعلان الإيراني مع تراجع نسبي في المخاوف من توجيه ضربة أمريكية محتملة، بعدما صرّح ترامب في وقت سابق بتلقيه معلومات تشير إلى انخفاض وتيرة أعمال القتل خلال الاحتجاجات.

وكان الرئيس الأمريكي قد لوّح بإمكانية التدخل في حال استمرار سقوط قتلى أو تنفيذ أحكام إعدام بحق المحتجين، قبل أن يشير لاحقًا إلى أن المؤشرات الميدانية باتت أقل تصعيدًا مقارنة بالأيام السابقة.

تقارير عن احتواء مؤقت للاحتجاجات

وفي السياق ذاته، أفادت جماعات حقوقية وسكان محليون بأن الحملة الأمنية التي شنتها السلطات الإيرانية نجحت، إلى حد كبير، في احتواء الاحتجاجات في الوقت الراهن، رغم استمرار حالة التوتر.

وفي المقابل، تحدثت وسائل إعلام رسمية إيرانية عن تنفيذ موجة جديدة من الاعتقالات، اليوم الجمعة، في عدد من المدن، وذلك في ظل تصاعد الضغوط والتحذيرات الأمريكية بشأن التعامل مع المتظاهرين.

تحركات دبلوماسية إقليمية لخفض التصعيد

وأشارت تقارير إعلامية إلى أن حلفاء الولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط أجروا اتصالات دبلوماسية مكثفة مع واشنطن خلال الأسبوع الجاري، بهدف ثني الإدارة الأمريكية عن توجيه أي ضربة عسكرية لإيران.

وحذّر هؤلاء الحلفاء من أن أي تدخل عسكري قد تكون له عواقب واسعة على استقرار المنطقة بأكملها، وقد تنعكس في نهاية المطاف على المصالح الأمريكية نفسها.

رسائل دعم للمتظاهرين وتحذيرات لطهران

وكان ترامب قد وجّه، خلال الأيام الماضية، رسائل دعم مباشرة للمتظاهرين في إيران، مؤكدًا أن «المساعدة في طريقها إليهم»، ومطلقًا تحذيرات صريحة للسلطات الإيرانية من المضي قدمًا في تنفيذ أحكام إعدام بحق المحتجين.

وتزامنت هذه التصريحات مع تشديد نبرة الخطاب الأمريكي تجاه طهران، في ظل تقارير عن سقوط قتلى ووقوع أعمال عنف خلال التظاهرات.

احتجاجات واسعة وانقطاع للاتصالات

وتشهد إيران موجة واسعة من الاحتجاجات وأعمال العنف في عدد من المدن، وسط تقارير عن انقطاع شبه كامل لخدمات الإنترنت وتعطل الاتصالات في مناطق عدة، ما فاقم المخاوف الدولية بشأن الوضع الإنساني وحقوق الإنسان.

كما تتواصل الإضرابات وإغلاق الأسواق والبازارات في عدد من المدن الإيرانية، في مؤشر على اتساع رقعة الغضب الشعبي واستمرار الضغط على السلطات.

اتساع رقعة التظاهرات وسقوط قتلى

وامتدت الاحتجاجات إلى العاصمة طهران، ومدن أصفهان والبرز وبوشهر وكرمان وهمدان، إلى جانب مناطق أخرى، بعدما كانت أكثر نشاطًا في البلدات الريفية.

وأسفرت أعمال العنف المصاحبة للتظاهرات عن مقتل الآلاف، وفق تقارير غير رسمية، إلى جانب اعتقال أعداد كبيرة من المحتجين.

أزمة اقتصادية تزيد حدة الغضب الشعبي

وتأتي هذه التطورات في ظل أزمة اقتصادية خانقة تعيشها إيران، إذ شهدت البلاد موجات احتجاج متكررة خلال السنوات الأخيرة، ومع تشديد العقوبات الدولية وحرب استمرت 12 يومًا، انهارت العملة الإيرانية في ديسمبر الماضي، ليصل سعر الصرف إلى نحو 1.4 مليون ريال مقابل الدولار الواحد.

ويُنظر إلى هذا التدهور الاقتصادي بوصفه أحد المحركات الرئيسية لتصاعد الغضب الشعبي واتساع نطاق الاحتجاجات.

إيران
إيران

تهديدات أمريكية مستمرة رغم التهدئة المؤقتة

ورغم الإشادة الأمريكية بقرار إلغاء الإعدامات، لا تزال واشنطن تلوّح بإمكانية التدخل في حال عودة التصعيد أو قمع المتظاهرين، ما يبقي المشهد مفتوحًا على تطورات سياسية وأمنية متسارعة خلال الفترة المقبلة.

اقرأ أيضًا

الرئيس المصري: نعتز بالشراكة التاريخية مع اليابان والتعليم يمثل حجر الزاوية في التعاون المشترك

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى