عربية ودولية

ترامب يثير الجدل الدولي| رفضه تسليم تشاجوس يشعل الصراع السياسي

في تحوّل مفاجئ على الساحة الدولية، أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اعتراضه على اتفاقية تشاجوس التي أبرمها رئيس وزراء بريطانيا، كير ستارمر، ووصف خطة لندن لتسليم الأرخبيل الواقع في المحيط الهندي إلى موريشيوس بأنها «حماقة بالغة».

ترامب يثير الجدل الدولي

الاتفاقية، التي أثارت جدلاً واسعًا، تقضي بتسليم المملكة المتحدة للأرخبيل إلى موريشيوس مع الاحتفاظ بقاعدة دييجو جارسيا العسكرية، المنشأة الاستراتيجية التي تستخدمها القوات البريطانية والأمريكية منذ سبعينيات القرن الماضي.

البيت الأبيض يضغط على لندن

ذكرت صحيفة تليجراف أن كبار المسؤولين في البيت الأبيض يمارسون ضغوطًا على ترامب لوقف الاتفاقية، خشية أن يؤدي نقل السيادة إلى موريشيوس، الحليفة للصين، إلى تقويض الأمن القومي الأمريكي. وقد أُبلغت مصادر الصحيفة بأن الإدارة الأمريكية تميل إلى عدم الاعتراف بسيادة موريشيوس على الأرخبيل، خوفًا من أن ينتهك ذلك معاهدة عمرها 60 عامًا بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة.

 رفض ترامب تسليم تشاجوس يشعل الصراع السياسي

وسط هذه الضغوط، اضطر ستارمر إلى سحب تشريعه، الذي كان من المقرر عرضه على مجلس اللوردات، وسط مخاوف من التأثير على المعاهدة التاريخية لعام 1966، التي تضمن استمرار بقاء الجزر متاحة لأغراض دفاعية للطرفين.

ترامب
tramp

وتشير الصحيفة إلى أن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت ناقش الاتفاقية مع زعيم حزب الإصلاح البريطاني نايجل فاراج خلال عشاء في دافوس، مؤكدًا أن لندن تخيب آمال واشنطن بخططها للتنازل عن السيادة.

أهمية إستراتيجية عالية وسط منافسة عالمية

اتفاقية تشاجوس لم تبرز صدفة، إذ تشكل المنطقة نقطة استراتيجية مهمة، مثل جرينلاند، والتي تعتبر معرضة لتوسع النفوذ الصيني، ما يجعل الوضع حساسًا للغاية بالنسبة للولايات المتحدة وحلفائها.

في الوقت الراهن، يظل المستقبل القانوني والسياسي للمعاهدة القديمة غير واضح، بينما يترقب العالم تطورات جديدة قد تعيد رسم خريطة النفوذ في المحيط الهندي، في صراع يضم بين طياته السياسة والدفاع والمصالح الدولية.

اقرأ أيضا.. وقف إطلاق النار بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» ينتهي وسط غموض حول التمديد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى