ترامب يحذر زيلينسكي من إضاعة “فرصة السلام”.. ويصعّد تجاه طهران بحاملة طائرات ثانية

في سلسلة تصريحات تناولت ملفات دولية ساخنة، وجّه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسائل مباشرة إلى كل من أوكرانيا وإيران، مؤكداً أن واشنطن مستعدة للتحرك سريعاً إذا لم تتحقق اختراقات سياسية في عدد من الأزمات الإقليمية.

تحذير إلى كييف
خلال حديثه للصحفيين في حديقة البيت الأبيض، دعا ترامب الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي إلى الإسراع في إبرام اتفاق مع روسيا لإنهاء الحرب في أوكرانيا، معتبراً أن التأخر في اتخاذ القرار قد يؤدي إلى خسارة ما وصفه بـ”فرصة عظيمة” لتحقيق السلام.
وقال ترامب إن على زيلينسكي أن يتحرك سريعاً، محذراً من أن استمرار القتال قد يُفقد كييف مكاسب سياسية محتملة، في إشارة إلى ضرورة استثمار اللحظة الحالية للوصول إلى تسوية تنهي النزاع المستمر منذ سنوات.
وتعكس هذه التصريحات توجهاً أمريكياً يدفع نحو تسوية سياسية عاجلة، وسط تساؤلات حول طبيعة الضمانات التي قد ترافق أي اتفاق محتمل بين كييف وموسكو.

تصعيد مشروط تجاه إيران
وفيما يتعلق بالملف الإيراني، أعلن ترامب أنه أمر بإرسال حاملة طائرات أمريكية إضافية إلى منطقة الشرق الأوسط، في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع إيران بشأن برنامجها النووي.
لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن هذه الخطوة قابلة للتراجع إذا تحقق تقدم دبلوماسي، قائلاً: “إذا توصلنا إلى اتفاق، فستغادر حاملة الطائرات قريباً”.
ويُنظر إلى هذا الإعلان باعتباره رسالة مزدوجة تجمع بين الضغط العسكري وإبقاء باب التفاوض مفتوحاً.
دعوة للعفو عن نتنياهو
في سياق آخر، جدد ترامب دعوته للرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوج لمنح عفو لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي يواجه اتهامات تتعلق بالرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة.
وقال ترامب إن هرتسوج “يجب أن يخجل من نفسه” لعدم اتخاذ خطوة العفو، معتبراً أن استمرار الإجراءات القضائية ضد نتنياهو يثير تساؤلات سياسية داخل إسرائيل.

تحركات مرتقبة نحو فنزويلا ومباحثات حول جرينلاند
وعلى صعيد العلاقات الدولية، كشف ترامب عن خطط لزيارة فنزويلا دون تحديد موعد رسمي، مشيراً إلى استمرار المفاوضات بشأن ملف جرينلاند، ومؤكداً وجود تنسيق مع أوروبا في هذا الإطار.
هذه التصريحات تعكس اتساع دائرة التحركات الأمريكية لتشمل مناطق متعددة، في ظل سعي الإدارة لإعادة ترتيب أولويات السياسة الخارجية.
ترقب لتشكيل حكومة جديدة
وفي ما يخص الشأن العراقي، أشار ترامب إلى أن الولايات المتحدة تترقب تعيين رئيس وزراء جديد في العراق، دون الخوض في تفاصيل إضافية، ما يعكس اهتماماً أمريكياً بمتابعة التطورات السياسية في بغداد.
مشهد دولي متشابك
تأتي تصريحات ترامب في وقت تتداخل فيه الملفات الدولية، من الحرب في أوكرانيا إلى التوتر مع إيران، مروراً بالتحولات السياسية في الشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية. وبين التحذيرات العلنية ورسائل الردع، تبدو الإدارة الأمريكية حريصة على إبقاء جميع الخيارات مطروحة، سواء عبر الدبلوماسية أو من خلال أدوات الضغط السياسي والعسكري.




