ترامب يدرس إرسال سفن أمريكية إلى السواحل الكندية وسط تصاعد المخاوف في القطب الشمالي

في خطوة تعكس تحوّلًا لافتًا في أولويات الأمن القومي الأمريكي، كشفت تقارير إعلامية أمريكية عن اهتمام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتعزيز الوجود البحري لبلاده قبالة السواحل الكندية، عبر إرسال سفن أمريكية وشراء عدد إضافي من كاسحات الجليد لاستخدامها في مهام دورية ومراقبة بحرية في المناطق القطبية.

القطب الشمالي في صدارة الاهتمام الأمريكي
وبحسب ما أوردته وسائل إعلام أمريكية، فإن هذه التوجهات تأتي في ظل تنامي القلق داخل الإدارة الأمريكية من التحديات الأمنية المتسارعة في منطقة القطب الشمالي، التي باتت تشهد تنافسًا دوليًا متزايدًا على النفوذ والممرات البحرية والموارد الطبيعية.
ونقلت وكالة «سبوتنيك» عن مصادر مطلعة أن ترامب يرى في المنطقة القطبية ساحة استراتيجية لا يمكن تجاهلها، خاصة مع التحركات العسكرية المتنامية لقوى دولية منافسة للولايات المتحدة.

كاسحات الجليد ضمن ميزانية الدفاع
ووفقًا للتقارير، يدرس الرئيس الأمريكي إدراج تمويل شراء كاسحات جليد جديدة ضمن مشروع ميزانية الدفاع الأمريكية للعام المالي المقبل، في خطوة تهدف إلى تعزيز قدرة واشنطن على تنفيذ عمليات بحرية مستمرة في البيئات القطبية القاسية.
وأكد مسؤولون أمريكيون أن هذه السفن ستُستخدم في مهام المراقبة وتأمين المصالح الأمريكية، فضلًا عن دعم الانتشار العسكري في مناطق تعتبرها واشنطن شديدة الحساسية من الناحية الاستراتيجية.
مخاوف أمريكية من القدرات الكندية
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن جزءًا من هذا التوجه يعود إلى مخاوف داخل الإدارة الأمريكية مما تصفه بـ«محدودية القدرات الدفاعية الكندية» في القطب الشمالي.
وبحسب التقرير، يرى ترامب أن كندا لا تمتلك الثقل العسكري الكافي لضمان أمن هذه المناطق الشاسعة، وهو ما قد يترك فراغًا تستغله قوى دولية أخرى. ونُقل عن أحد كبار المسؤولين الأمريكيين قوله إن «العالم لا ينظر إلى كندا باعتبارها قوة كبرى عندما يتعلق الأمر بالدفاع، خاصة في المناطق القطبية».
أبعاد سياسية وعسكرية محتملة
ويرى مراقبون أن الخطوة، في حال تنفيذها، قد تفتح الباب أمام نقاشات سياسية وعسكرية أوسع بين واشنطن وأوتاوا، خصوصًا فيما يتعلق بتنسيق الأدوار الدفاعية في القطب الشمالي. كما قد تعكس رغبة أمريكية في فرض حضور أكثر فاعلية في منطقة تشهد تغيّرات مناخية وجيوسياسية متسارعة، تجعلها أكثر انفتاحًا أمام الملاحة الدولية والاستثمارات المستقبلية.

رسالة إلى المنافسين
في المقابل، يقرأ محللون هذه التحركات باعتبارها رسالة مباشرة إلى خصوم الولايات المتحدة، مفادها أن واشنطن عازمة على الحفاظ على تفوقها العسكري وحماية مصالحها الاستراتيجية، حتى في أكثر المناطق جغرافيةً تعقيدًا وبعدًا عن مراكز النفوذ التقليدية.




