ترامب يشعل الجدل في عيد الفصح.. صلوات مثيرة وتصريحات نارية ضد إيران

في أجواء احتفالية داخل البيت الأبيض، استضاف، دونالد ترامب، قادة الكنائس من مختلف أنحاء الولايات المتحدة للاحتفال بـ عيد الفصح، لكن المناسبة التي يفترض أن يغلب عليها الطابع الروحي سرعان ما تحولت إلى حدث مثير للجدل، مع تصريحات حملت أبعادًا سياسية ودينية حادة.
وخلال لحظة الصلاة، وقف القس فرانكلين جراهام ليدعو للرئيس الأمريكي، مستحضرًا روايات دينية ومقارنات تاريخية، حيث تحدث عن تهديدات قديمة لليهود، مشبّهًا إياها بما وصفه بخطر إيراني معاصر، قبل أن يختتم دعاءه بطلب الحماية لترامب، ولم تتوقف كلماته عند هذا الحد، بل امتدت لتشمل الشعب الإيراني، في عبارات أثارت انتقادات واسعة بسبب حدتها.
وفي مشهد آخر لا يقل إثارة، جاءت كلمات القسيسة بولا وايت، المستشارة الروحية المقربة من ترامب، لتضفي بُعدًا شخصيًا على الحدث، إذ شبّهت ما مرّ به الرئيس الأمريكي بما تعرض له السيد المسيح، معتبرة أن ما واجهه من أزمات وخيانات يعكس نمطًا مشابهًا للمعاناة والانتصار، في خطاب حمل طابعًا دينيًا عاطفيًا لافتًا.
وبينما كانت أصداء هذه التصريحات لا تزال تتردد، جاء خطاب ترامب بعد ساعات ليزيد المشهد توترًا، حيث دافع بقوة عن سياساته في الحرب ضد إيران، مؤكدًا أن الجيش الأمريكي يقترب من تحقيق ما وصفه بـ”مهمة الغضب الملحمي”. كما جدّد تهديداته لطهران، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة لن تتردد في تصعيد العمليات العسكرية، وقد تمتد الضربات لتشمل البنية التحتية الحيوية إذا لم تستجب إيران للشروط الأمريكية.
ورغم حديثه عن اقتراب الحسم، لم يقدم ترامب جدولًا زمنيًا واضحًا لنهاية الصراع، مكتفيًا بالإشارة إلى أن الأسابيع المقبلة قد تكون حاسمة، تاركًا الباب مفتوحًا أمام احتمالات التصعيد أو التهدئة، في مشهد يعكس حالة من الترقب والقلق على الساحة الدولية.





