ترامب يطالب بجائزة نوبل| أوقفت الحروب 8 مرات والتاسعة في الطريق

للحظات المقبلة ستتحول إلى ما يشبه عرضًا إعلاميًا حيًا. وبينما تبادل الوزراء الملفات وتقدمت عدسات الكاميرات لالتقاط المشهد الرسمي، دخل دونالد ترامب بخطوات واثقة، كمن يحمل في جعبته قصة جديدة، لم يستغرق الأمر وقتًا طويلًا قبل أن يكسر الرئيس الأمريكي رتابة الاجتماع، ويتحول الحديث من جدول الأعمال إلى حديث مطوّل عن الحروب التي يقول إنه أنهاها، وعن جوائز نوبل التي يرى أنها سُلبت منه قبل أن تصل إليه.
ترامب يطالب بجائزة نوبل
وبنبرة تجمع بين السخرية والثقة المفرطة، بدأ ترامب سردًا أقرب إلى حكاية بطولية، يتنقل فيها بين ساحات الصراع ودهاليز اللجان الدولية، يتساءل خلالها بصوت عالٍ: كيف يمكن لزعيم كما يقول أنهى ثماني حروب ألا يحصل على جائزة واحدة؟، ومع كل جملة كان الحاضرون يتبادلون النظرات، وكأنهم يستمعون إلى فصل جديد من رواية يكتبها ترامب عن نفسه، رواية لا يغيب عنها الإطراء، ولا تنفصل عن الجدل الذي يحمله أينما ذهب.

استغل الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، اجتماعًا لمجلس الوزراء، للعودة مرة أخرى إلى الحديث عن الحروب التي يقول إنه أنهى بعضها خلال فترة رئاسته، مستخدمًا مزيجًا من الفكاهة والانتقاد والحديث عن نفسه، ومكررًا ادعاءه السابق بأنه لعب دورًا في تخفيف التوتر بين الهند وباكستان في وقت مبكر من العام. وقد بدا ترامب، كعادته في مثل هذه المناسبات، وكأنه يقدم خطابًا يجمع بين الترويج لإنجازاته الشخصية والتشكيك في معايير المؤسسات الدولية التي لا تمنحه من وجهة نظره التقدير الذي يستحقه.
ترامب.. أوقفت الحروب 8 مرات
وقال ترامب أمام أعضاء مجلس الوزراء إنه لا يستحق جائزة نوبل للسلام واحدة فقط، بل ثماني جوائز، بقدر ما يزعم أنه أنهى من نزاعات، قبل أن يذهب إلى ما هو أبعد من ذلك بالإشارة إلى احتمال حصوله على جائزة تاسعة في حال ساهم في إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية. وأضاف بنبرة ساخرة: “لقد أنهينا ثماني حروب… وهناك حرب أخرى في الطريق. أعتقد ذلك، وآمل ذلك”. ثم تابع ساخرًا من ما وصفه بـ”تبدل معايير منح الجائزة”، مؤكدًا أن كل مرة يُعلن فيها أنه أنهى حربًا، تصر الجهات المانحة على أن الجائزة ستُمنح عن الحرب القادمة وليس القائمة.

وفي حديثه أمام الحضور، أعاد ترامب صياغة فكرته قائلاً: “إذا أنهيت تلك الحرب، لا يحصل عليها ترامب عن تلك الحرب… بل يحصل عليها عن الحرب التالية”. ثم انتقد مجددًا التجاهل الذي يراه موجهًا لـ”إنجازاته”، متسائلًا: “وماذا عن الحروب الثمانية الأخرى؟ يجب أن أحصل على جائزة نوبل عن كل حرب”. ورغم ذلك، اختتم حديثه بعبارة عكست رغبته في الظهور بمظهر المتسامح: “لكنني لا أريد أن أكون جشعًا”.
ترامب: التاسعة في الطريق
ورغم انتقاداته لطريقة منح الجائزة، أكد ترامب أنه يهتم بـ”الأرواح التي تُزهق” أكثر من اهتمامه بالجوائز، قبل أن يستشهد بأن مارا كورينا ماتشادو باريسكا – الحائزة على جائزة نوبل للسلام لعام 2025 ترى أنه يستحق الجائزة أيضًا، وقد استخدم ترامب هذا التصريح ليعزز حجته بأن جهات دولية وشخصيات بارزة باتت تعترف بقيمة ما يصفه بـ”جهوده في إحلال السلام”.
زيارة ترامب لمجلس الوزراء وتحويله الاجتماع إلى منصة للحديث عن نوبل والحروب التي يقول إنه أوقفها، ليست جديدة على نهجه القائم على استثارة الجدل وتسليط الضوء على دوره السياسي. إلا أن اللافت، كما يبدو من حديثه الأخير، هو إصراره على ربط نفسه بأي حديث عن السلام العالمي بوصفه الرجل الذي كان يمكن وربما لا يزال يستطيع إنهاء الحروب بمجرد تدخله. وفي ظل استمرار النزاعات الدولية، يبدو أن ترامب لا يزال يرى في تلك الملفات وسيلة لإبقاء اسمه في دائرة الضوء السياسي والإعلامي.
اقرأ أيضا.. في أول كريسماس بولاية ثانية| ترامب يلوّح ببقاء أطول في البيت الأبيض




