عربية ودولية

ترامب يعلن اعتقال مادورو وزوجته وترحيلهما خارج فنزويلا

فجَّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مفاجأة كبرى، بإعلانه صباح اليوم السبت أن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته تم القبض عليهما ونقلهما جوًا خارج البلاد، في عملية عسكرية وأمنية وصفتها واشنطن بالناجحة والواسعة النطاق.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

ضربة عسكرية أمريكية واسعة النطاق

قال ترامب في منشور على منصته “تروث سوشيال” إن الولايات المتحدة نفذت ضربة شاملة استهدفت النظام الفنزويلي ورأسه، مؤكداً مشاركة أجهزة إنفاذ القانون الأمريكية في العملية، دون الكشف عن طبيعة تلك الأجهزة أو الآلية التي تم بها الاعتقال.

اقرأ أيضًا

عراقجي: تصريحات ترامب بشأن الاحتجاجات في إيران متهورة وتشكل تهديدًا للسيادة

وأضاف الرئيس الأمريكي أن العملية أسفرت عن ترحيل مادورو وزوجته فوراً عبر الجو إلى خارج الأراضي الفنزويلية، في خطوة غير مسبوقة على صعيد السياسة الخارجية الأمريكية تجاه أمريكا اللاتينية.

لائحة اتهام سابقة ودور العملية في السياسة الخارجية

وتشير وكالة “رويترز” إلى أن هذه الخطوة العسكرية تأتي تفعيلًا للائحة اتهام أصدرتها محكمة أمريكية ضد مادورو عام 2020، تتعلق بـ”الإرهاب المرتبط بالمخدرات”.
وأوضحت الوكالة أن هذا التحرك يمثل تحولاً كبيراً من السياسة التقليدية القائمة على الحصار الاقتصادي والسياسي، إلى التدخل العسكري المباشر لتغيير النظام واعتقال قياداته.

مؤتمر صحفي مرتقب وإعلان المزيد من التفاصيل

أعلن ترامب أنه سيعقد مؤتمرًا صحفيًا موسعًا في تمام الساعة الحادية عشرة صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة من مقر إقامته في مار-أ-لاجو بفلوريدا، للكشف عن مزيد من التفاصيل بشأن العملية، بما في ذلك الوجهة التي نُقل إليها مادورو والخطوات المقبلة للإدارة الأمريكية.

واختتم منشوره بشكر المتابعين على اهتمامهم، في وقت تتسم فيه الساحة الدولية بحالة ترقب وذهول سياسي بعد الإعلان الذي قد يعيد رسم الخارطة الجيوسياسية في أمريكا اللاتينية.

انفجارات وتحليق مكثف للطائرات الحربية

شهدت فنزويلا صباح اليوم انفجارات ضخمة في عدة مناطق، تزامناً مع تحليق كثيف للطيران الحربي.
وقال مسؤول أمريكي لشبكة “سي بي إس” إن ترامب أصدر أوامر بشن غارات شملت منشآت عسكرية، بعد تهديدات سابقة باللجوء للخيار العسكري للضغط على مادورو للتنحي.

وتركزت الانفجارات في مواقع استراتيجية أبرزها حصن تيونا الذي يضم مقر وزارة الدفاع وقيادة الجيش جنوب غربي كاراكاس، بالإضافة إلى مناطق جنوب العاصمة والمناطق الساحلية مثل لا جوايرا ومدينة هيجيروتي بولاية ميراندا.

آثار الغارات على المدنيين والبنية التحتية

رصد شهود عيان تحليق الطائرات على ارتفاعات منخفضة، فيما اهتزت المباني السكنية في أحياء “إل فالي” و”كومبريس دي كورومو”، كما انقطعت الكهرباء بشكل كامل عن المناطق المحيطة بقاعدة عسكرية رئيسية.

وكانت الضربات تأتي بعد سلسلة إجراءات أمريكية عقابية، تضمنت تعزيز الوجود العسكري في منطقة الكاريبي وشن أكثر من 20 غارة على قوارب في المحيط الهادئ.

تحول جذري من العقوبات إلى المواجهة العسكرية

وأشارت صحيفة “نيويورك تايمز” إلى أن ترامب بدأ بالفعل في تنفيذ عمليات تدمير منشآت داخل فنزويلا، في تحول جذري من سياسة العقوبات إلى المواجهة العسكرية المباشرة، ما يضع العلاقات الأمريكية-الفنزويلية على مسار تصاعدي خطير ويعزز حالة التوتر في المنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى