ترامب يعلن بدء عملية لتطهير مضيق هرمز| تصعيد جديد في مواجهة إيران وتأثيرات عالمية مرتقبة

في تطور لافت يعكس تصاعد التوترات في منطقة الخليج، أعلن دونالد ترامب، السبت، أن الولايات المتحدة تستعد لبدء عملية عسكرية تهدف إلى تطهير مضيق هرمز من الألغام البحرية، في خطوة وصفها بأنها “خدمة لدول العالم”.
إعلان مفاجئ عبر “تروث سوشال”
جاءت تصريحات ترامب عبر منصة تروث سوشال، حيث أكد أن بلاده ستتحرك لإزالة التهديدات التي قد تعيق الملاحة الدولية في أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم.

وأشار إلى أن العملية تستهدف ضمان أمن تدفق الطاقة عالميًا، في ظل المخاوف من تعرض السفن التجارية، خصوصًا ناقلات النفط، لمخاطر الألغام البحرية.
اتهامات مباشرة لإيران
وجّه ترامب انتقادات حادة إلى إيران، معتبرًا أنها تكبدت “خسائر فادحة” خلال الفترة الأخيرة، شملت تدمير أجزاء كبيرة من قدراتها العسكرية، بما في ذلك الأسطول البحري وأنظمة الدفاع الجوي ومصانع الصواريخ والطائرات المسيّرة.
وأضاف أن ما تبقى لدى طهران، وفق تعبيره، هو “التهديد باستخدام الألغام البحرية”، مشيرًا إلى أن الزوارق المخصصة لزرع هذه الألغام “تم تدميرها بالكامل”.
يُعد مضيق هرمز شريانًا حيويًا للاقتصاد العالمي، حيث يمر عبره نحو ثلث إمدادات النفط المنقولة بحرًا، وأي تهديد لأمن هذا الممر ينعكس بشكل مباشر على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.

رسائل إلى القوى الكبرى
لفت ترامب إلى أن العملية الأميركية تأتي في ظل “تقاعس” دول كبرى مثل الصين واليابان وكوريا الجنوبية وفرنسا وألمانيا عن التحرك، رغم اعتمادها الكبير على إمدادات النفط التي تمر عبر المضيق.
واعتبر أن هذه الدول لم تُظهر “الشجاعة أو الإرادة” للتعامل مع التهديدات، في إشارة إلى تحميلها جزءًا من المسؤولية عن تأمين الملاحة الدولية.
تداعيات اقتصادية محتملة
في سياق متصل، أشار ترامب إلى أن ناقلات النفط الفارغة من عدة دول تتجه إلى الولايات المتحدة للتزود بالطاقة، في مؤشر على تحول محتمل في مسارات التجارة العالمية للطاقة.
وقد تؤدي أي عمليات عسكرية في المنطقة إلى ارتفاع أسعار النفط عالميًا، وزيادة تكاليف الشحن والتأمين، بجانب اضطراب سلاسل الإمداد.

تصعيد أم تمهيد لتسوية؟
يأتي هذا الإعلان في وقت تشهد فيه العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران توترًا متزايدًا، بالتزامن مع محاولات دبلوماسية لاحتواء الأزمة.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة قد تمثل إما تصعيدًا عسكريًا جديدًا في المنطقة، أو ورقة ضغط لتعزيز موقف واشنطن في أي مفاوضات مقبلة.
يمثل إعلان دونالد ترامب بشأن تطهير مضيق هرمز تطورًا مهمًا قد يعيد تشكيل موازين القوى في الخليج، ويضع أمن الطاقة العالمي أمام اختبار جديد.
وفي ظل تعقيدات المشهد، تبقى الأنظار موجهة نحو ردود الفعل الدولية، وما إذا كانت هذه الخطوة ستقود إلى تهدئة أم إلى مزيد من التصعيد.
اقرأ أيضًا:





